محمد ازوين-الدوحة

ناقش خبراء وأكاديميون ظاهرة التطرف في العالم ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الخامس للعلوم الاجتماعية الذي تنظمه جامعة قطر في العاصمة الدوحة، وأكدوا أنها ظاهرة عالمية لا تختص بدين أو جغرافيا.
 
وانطلق المؤتمر اليوم الثلاثاء بمشاركة أكثر من ثلاثين باحثا وخبيرا دوليا، وتعقد جلساته على مدى يومين.
 
وركزت جلسات اليوم الأول على التعريف بتاريخ الحركات الراديكالية، وإيجاد مقاربة لفهم أسباب ظاهرة الإرهاب، وتقديم حلول علمية للقضاء عليها بعيدا عن اختزالها في جغرافيا أو دين.
 
في هذا السياق قال رئيس قسم العلوم الاجتماعية بكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر الدكتور ماهر خليفة إن ظاهرة الإرهاب تتطلب تنظيم مؤتمرات كثيرة للبحث عن أسبابها وتعريفها بعيدا عن محاولة البعض حصرها في منطقة معينة.
 
ماهر خليفة: ينبغي البحث في أسباب التطرف بدلا من حصره في منطقة معينة (الجزيرة)
وأضاف للجزيرة نت أن المشكلة التي نواجهها اليوم تكمن في محاولة الجماعات المتطرفة إعطاء الإرهاب طابعا فكريا يقوم على أساس إلغاء الآخر والتخلص منه بكل الوسائل، وهذا ما يضع على الأكاديميين مسؤولية لفهم التطرف والعوامل التي تدفع بالشباب إليه.
 
ظاهرة معقدة
من جانبه قال أستاذ علم النفس في جامعة قطر الدكتور طارق بلعج إن ظاهرة الإرهاب معقدة جدا، وإنارة الرأي العام العربي والدولي حولها تتطلب تحديد أسبابها بشكل علمي بعيدا عن الأسباب التي يروج لها البعض.
 
وأضاف للجزيرة نت "إذا ما أردنا إبعاد شبح التطرف عن شعوبنا العربية والإسلامية وعن العالم أجمع، لا بد من تحديد الهدف، إذ لا يمكن أن تحارب عدوا تجهله".
 
وأشار بلعج إلى أن مشكلة الفقر وما ينتج عنها من ولادة فئات اجتماعية محرومة تعد من عوامل نمو التطرف في العالم الثالث، ففي بعض البلدان يشكل الملايين من أطفال الشوارع قنابل موقوتة يسهل على المتطرفين تجنيدهم مقابل المال.

المصدر : الجزيرة