أعلن رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة السفير محمد العمادي بدء المشاريع القطرية لإعمار ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، عبر بناء ألف وحدة سكنية.

وقال العمادي اليوم الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني مفيد الحساينة على أنقاض مستشفى الوفاء المدمر شرق مدينة غزة، إن تنفيذ المشروع سيبدأ فورا.

وأضاف أن إعادة إعمار ألف وحدة سكينة مدمرة جزء من مبلغ "المليار دولار" الذي تبرعت به قطر لإعمار القطاع، ضمن تعهدات دول عربية ودولية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتقديم نحو 5.4 مليارا دولار.

وتعهدت الدول والجهات المشاركة في مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار غزة الذي انعقد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بتوفير 5.4 مليارات دولار، منها نحو 2.6 مليار لإعادة إعمار غزة، والباقي يخصص للموازنة والحكومة الفلسطينية على مدار السنوات الثلاث القادمة.

إسرائيل لا تسمح بدخول الكميات الكافية
من الإسمنت إلى قطاع غزة
(غيتي)

مواد البناء
لكن بعد مرور أكثر من ستة أشهر على انتهاء العدوان الإسرائيلي الذي استمر 51 يوما وتضرر خلاله أكثر من مائة ألف منزل كليا أو جزئيا، تبدو عملية الإعمار متعثرة بسبب منع إسرائيل إدخال مواد البناء بكميات كافية، وعدم توفر الأموال اللازمة من المانحين.

غير أن العمادي أشار إلى أن الجانب الإسرائيلي وعد بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني لإدخال مواد البناء الخاصة بهذه المشاريع، واليوم دخلت أربع شاحنات إسمنت لأول مرة عبر المعابر التجارية مع إسرائيل.

ويقدر الفلسطينيون احتياجات قطاع غزة بنحو 175 شاحنة من مواد البناء يوميا لإعادة إعمار القطاع في ثلاث سنوات.

وحذرت الأمم المتحدة وعدد من الوكالات الدولية من أن الإخفاق في إعادة إعمار غزة سيقود إلى تفاقم النزاع في المستقبل القريب، وحثت إسرائيل على رفع الحصار الذي تفرضه على القطاع منذ ثماني سنوات.

وقد رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان صحفي بإعلان العمادي، وقالت "نثمن الجهود المباركة التي تبذلها دولة قطر من أجل إعادة إعمار البيوت المدمرة"، داعية "كافة الدول الإسلامية والعربية والدول المانحة التي اجتمعت في القاهرة أن تحذو حذو قطر والوفاء بتعهداتها تجاه قطاع غزة وإعادة الإعمار".

المصدر : الجزيرة + وكالات