تبنت جماعة أنصار بيت المقدس تفجير سيارة مفخخة ودبابة جنوب العريش في شمال سيناء، يأتي ذلك بعد مقتل أربعة أشخاص بينهم جندي مصري وإصابة عشرات المجندين من الأمن والجيش في ثلاثة انفجارات صباح اليوم استهدف أحدها مبنى قوات الأمن المركزي في مدينة العريش، في حين استهدف الثاني دبابة للجيش جنوب العريش، إضافة لانفجار قرب نقطة للشرطة بإحدى قرى محافظة الفيوم جنوب القاهرة.

وفي أحدث هجوم قالت مصادر للجزيرة إن نقيبا في الجيش المصري قتل وأصيب ثلاثة جنود آخرين في انفجار عبوة ناسفة شمالي سيناء.

وفي الهجوم الآخر أشارت مصادر للجزيرة إلى أن التفجير الذي استهدف مبنى قوات الأمن المركزي في حي المساعيد بمدينة العريش أوقع قتيلا مدنيا على الأقل ونحو ثلاثين جريحا معظمهم من المجندين. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية وطبية أن جرحى التفجير -الذي نفذه شخص يقود سيارة مفخخة- 24 مجندا وثلاثة مدنيين معظم إصاباتهم طفيفة.

في تفاصيل التفجير الذي استهدف الأمن المركزي نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية في العريش أن المهاجم لم يتمكن من دخول المعسكر على أطراف المدينة مما قلل من الخسائر البشرية، وأشارت المصادر إلى أن القتيل موظف مدني تصادف مروره وقت الانفجار.

وبحسب المصادر تسبب الانفجار بإثارة الذعر بين السكان وحطم أجزاء من سور معسكر الأمن المركزي وأصاب منازل قريبة بأضرار.

وفي بيان على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) قالت وزارة الداخلية المصرية إن "المهاجم الانتحاري" استخدم سيارة لنقل المياه في محاولة اقتحام المعسكر، وأشارت إلى أن حراس المعسكر تصدوا له وقتلوه.

وقُتل أمس الاثنين ضابط صف ومجندان، وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة بآلية عسكرية قرب كمين الخرّوبة، على الطريق الدولي بين العريش والشيخ زويـّد. وقال شهود عيان إن قوات الجيش أغلقت الطريق الدولي بين العريش ورفح بالقرب من كمين الريسة، شرق العريش، عقب الحادث، حيث أُعلنت في المنطقة حالة استنفار عسكري للبحث عن الفاعلين.

وفي تطور أمني آخر قالت مصادر أمنية في محافظة الفيوم جنوب القاهرة إن شخصين قتلا في انفجار قنبلة كانت بحوزتهما في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء.

ونقلت رويترز عن المصادر أن الشخصين شوهدا يترجلان من على دراجة نارية ويحاولان زرع القنبلة أمام نقطة للشرطة بإحدى قرى المحافظة قبل الانفجار الذي حول الجثتين لأشلاء، كما تفحمت الدراجة النارية.

الجيش المصري في حالة استنفار بشمال سيناء (الجزيرة-أرشيف)

إجراءات أمنية
وتأتي هذه التطورات الأمنية قبل المؤتمر الاقتصادي، المقرر عقده  من (13 إلى 15 مارس/آذار الجاري)، في مدينة شرم الشيخ (جنوب سيناء) والتي تشهد هدوءا أمنيا نسبياً، بخلاف شمال سيناء.

وتكثف قوات الأمن من تواجدها في منطقة شمال سيناء، مع اقتراب المؤتمر الاقتصادي وكذلك القمة العربية المقررة نهاية هذا الشهر بنفس المكان، لمواجهة أي هجمات متوقعة.

وعقب هجمات وقعت في العريش يوم 29 يناير/كانون الثاني الماضي، ربط الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بينها وبين المؤتمر الاقتصادي قائلاً إن "المؤتمر الاقتصادي سيقام في موعده (13 إلى 15 مارس/آذار المقبل)، وعلى المصريين أن يحتفظوا بمعنوياتهم مرتفعة".

واستهدفت هذه الهجمات مقار أمنية وعسكرية بمدينة العريش، مما أسفر عن مقتل نحو 26 شخصاً، وإصابة 45 آخرين، على الأقل -بحسب مصادر طبية- وهي الهجمات التي تبنتها جماعة "ولاية سيناء".

وتشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة حملة عسكرية موسعة بدأتها في سبتمبر/أيلول 2013، لتعقب ما تصفها بالعناصر "الإرهابية"، و"التكفيرية" و"الإجرامية" في عدد من المحافظات وعلى رأسها شمال سيناء، تتهمها السلطات المصرية بالوقوف وراء هجمات مسلحة استهدفت عناصر شرطية وعسكرية ومقار أمنية، تصاعدت عقب عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز 2013.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس في شمال سيناء تغيير اسمها إلى ولاية سيناء وبايعت أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر تنظيمه على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا في صيف العام الماضي وأعلن فيها "الخلافة".

المصدر : الجزيرة + وكالات