تبدأ بالجزائر العاصمة اليوم الثلاثاء جولة حوار بين أطراف الأزمة في ليبيا بحضور عدد من الأحزاب والشخصيات الليبية، بينما أجل مجلس الأمن الدولي أمس البت في طلب من الحكومة الليبية المنبثقة عن برلمان طبرق المنحل، بترخيص شراء أسلحة لمكافحة ما سمته الإرهاب.

وتشارك 15 شخصية سياسية بارزة ورؤساء أحزاب وسياسيون في ليبيا في اجتماع للحوار، وفق ما أكده وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة.

وأعلن حزب العدالة والبناء الإسلامي في ليبيا عزمه المشاركة في الحوار، كما أكد حزب "تحالف القوى الوطنية" بزعامة محمود جبريل مشاركته في اللقاء، بحسب ما ذكرته مصادر لوكالة الأناضول.

وذكرت الخارجية الجزائرية أن هذه الجولة من الحوار بين الفرقاء الليبيين تأتي بعد أشهر من تحركات سرية ومعلنة قامت بها الدبلوماسية الجزائرية للتقريب بين مواقف أطراف الأزمة بالتنسيق مع البعثة الأممية، إلى جانب مشاورات مع عدة دول مؤثرة في الساحة الليبية.

وكانت جلسات الحوار الليبي قد اختتمت السبت الماضي بين كل من الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومجلس النواب المنحل والمؤتمر الوطني العام، ومقاطعين لمجلس النواب بطبرق ومقاطعين للمؤتمر الوطني، بالإضافة إلى شخصيات عن مجتمع المدني الليبي وسط تأكيدات على تحقيق تقدم رغم الصعوبات.

وقال رئيس لجنة الحوار المنبثقة عن مجلس النواب المنحل أبوبكر بعيرة أمس الاثنين إن الحوار بين فرقاء البلاد "يمر بمرحلة صعبة"، لكن الأمور تسير بشكل جيد حسب قوله، وتوقع أن تصدر في نهاية الجولة وثيقة توزعها الأمم المتحدة على كل الأطراف ليتم اعتمادها.

واتهم بعيرة أطرافا -لم يسمها- بالعمل على إفساد الحوار، قائلا في مؤتمر صحفي بتونس العاصمة إن "هناك زعماء أحزاب يحاولون تخريب الحوار، وأنا أقول: الحل في إنهاء عمل المؤتمر الوطني وأن يختفي".

مسؤولون من مطار معيتيقة يفحصون
مكان سقوط قذيفة أمس الاثنين
(رويترز)

تريث أممي
من جهة أخرى عارضت سبع دول في مجلس الأمن الدولي أمس الاثنين طلب الحكومة الليبية المنبثقة عن مجلس النواب المنحل بطبرق رفع الحظر على الأسلحة استثنائيا للسماح لها بمحاربة المجموعات المسلحة بشكل أفضل، وفقا لعدد من الدبلوماسيين.

ويتضمن الطلب الليبي لاستثناء الحظر مرة واحدة عشرات المروحيات ومقاتلات ودبابات وآلاف البنادق الهجومية مع الذخيرة، آملة بشراء هذه الترسانة من أوكرانيا وصربيا وجمهورية التشيك.

وطلبت إسبانيا وضع القرار جانبا بانتظار نتائج جهود الوساطة التي يقوم بها موفد الأمم المتحدة برناردينو ليون الذي يحاول إقناع الأطراف الليبية بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وأيدت الطلب ست دول هي فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وتشيلي ونيوزيلندا وليتوانيا.

وتنوي الحكومة الليبية -وفق طلبها المقدم للأمم المتحدة- شراء ست مروحيات هجومية و150 دبابة من نوع تي72 ونحو ثلاثين مقاتلة من طراز سوخوي وميغ من أوكرانيا، وآلاف البنادق الهجومية ومدافع هاون وذخيرتها من صربيا وجمهورية التشيك.

وتأتي التحركات على المستوى الإقليمي والدولي مع تواصل المعارك في ليبيا، حيث شنت أمس طائرات حربية تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية طرابلس.

كما أعلنت السلطات الفلبينية أن أربعة من رعاياها وبنغالييْن وغانيا وتشيكيًّا ونمساويا خطفوا خلال هجوم الجمعة على حقل الغاني النفطي جنوبي البلاد، والذي أسفر عن مقتل ثمانية حراس.

المصدر : وكالات