أكد ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز أن بلاده تحارب "التطرف والإرهاب" بكافة أشكالهما وأياً كانت مصادرهما، مشددا على أنه لن يسمح لأحد بأن يهدد المملكة ويعبث بأمنها.

وقال سلمان، في كلمة مسجلة بثها التلفزيون الرسمي اليوم الثلاثاء، إن المملكة تتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والهيئات الدولية في مكافحة تلك الظاهرة التي وصفها بأنها آفة عالمية بغيضة لا دين لها عبر اجتثاث جذورها ومسبباتها.

وشدد على أن سياسة بلاده الخارجية ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف الداعية للمحبة والسلام وفقاً لجملة من المبادئ أهمها استمرار المملكة في الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية، بما في ذلك احترام مبدأ السيادة، ورفض أي محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية والعبث بأمنها.

وأضاف أن بلاده ملتزمة بالدفاع المتواصل عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية بشتى الوسائل، وفي مقدمة ذلك حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، كما أنها سائرة إلى تحقيق التضامن العربي والإسلامي بتنقية الأجواء وتوحيد الصفوف لمواجهة المخاطر والتحديات المحدقة بهما.

وشدد الملك على أن كل ذلك يترافق مع العمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في العالم، وإرساء مبدأ العدالة والسلام، إلى جانب الالتزام بنهج الحوار وحل الخلافات بالطرق السلمية، ورفض استخدام القوة والعنف، وأي ممارسات تهدد الأمن والسلم العالميين.

وأشار إلى أن المملكة جزء من هذا العالم، وتعيش مشاكله والتحديات التي تواجهه وتشترك معه في هذه المسؤولية، وستسهم بفاعلية في وضع الحلول للكثير من قضايا العالم الملحة، ومن ذلك قضايا البيئة وتعزيز التنمية المستدامة.

وفيما يتعلق بالشأن الداخلي، أكد الملك سلمان حرصه على التصدي لأسباب الاختلاف ودواعي الفرقة، والقضاء على كل ما من شأنه تصنيف المجتمع بما يضر بالوحدة الوطنية، مشددا على أن أبناء الوطن متساوون في الحقوق والواجبات، كما تعهد بتعزيز قدرات القوات المسلحة بما يضمن حماية الوطن.

وقال أيضا إن السعودية تسعى لبناء اقتصاد قوي ومتنوع لا يعتمد على النفط، كما أشار إلى أنها تعمل على الحد من تأثير انخفاض أسعار هذه السلعة الإستراتيجية على اقتصاد البلاد.

المصدر : الجزيرة