استنكرت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن قيام الحكومة بمنح ترخيص لقيام جمعية لقيادات مفصولة من الجماعة الأسبوع الماضي تحت اسم "جمعية جماعة الإخوان المسلمين" واعتبرت أنها تأتي في سياق استهداف الجماعة وشرعية وجودها.

وقال مجلس شورى الجماعة مساء أمس عقب اجتماع طارئ مطول إن الترخيص "للمفصولين" بجمعية جديدة لن يؤثر على وضع الجماعة "وقيادتها وشرعيتها"، مؤكدا أن الحديث عن إعادة تصويب أوضاع الجماعة في غير محله.

وأكد الناطق باسم الإخوان في الأردن سعود أبو محفوظ في تصريح لوكالة الأناضول عدم ممانعة الجماعة من تجدد ترخيصها من ذات الجهة التي رخصتها قبل عقود وهي رئاسة الوزراء وذلك وفق القانون الأساسي المعدل للجماعة وبما يحافظ على "دورها الوطني"، لكنه تساءل "لو كان هناك أي مبرر أو ضرورة للتصويب كيف سكتت الدولة على الإخوان طيلة سبعين عاماً؟ وكيف رخصت دورا للجماعة وفي أحيان أقيمت دور الإخوان على قطع أراض موهوبة من الدولة وهذا مثبت لدينا؟".

وأشار بيان مجلس شورى الجماعة -الذي جاء في ختام اجتماعه مساء أمس استمر خمس ساعات وحضره خمسون عضوا من أصل 53 إجمالي عدد الأعضاء- إلى أن هذا الترخيص لن يسد مكان الجماعة ولن "يملأ أي فراغ تتركه مهما نال من الرعاية والدعم من بعض الجهات".

وأوضح البيان أن مراقب عام الجماعة همام سعيد طرح مشروع خارطة طريق يتعلق بالقانون الأساسي للجماعة وتعديل تشكيل المكتب التنفيذي ومكتب الشورى ورئاسته، وتمت مناقشة أولية للمشروع الذي سيستكمل لاحقاً.

كما أكد مجلس الشورى على استمرار اجتماعاته المفتوحة ورفع جلسته للأسبوع المقبل، مشددا على ضرورة الابتعاد عن المناكفات الداخلية التي تشتت الوقت والجهد.

ذنيبات نفى أي علاقة بين جماعته المرخصة وأي تنظيم في الخارج (الجزيرة)

نفي واتهامات
ونفى الناطق باسم الجماعة تلقيها "لا اليوم ولا سابقاً" أي قرارات من مكتب الإرشاد العالمي للإخوان، وأكد أبو محفوظ للأناضول أن الجماعة "وطنية أردنية قرارها حر ومستقل، ولا تتلقى أي إملاءات لا هي ولا أي جماعة للإخوان على مستوى العالم" معتبرا مكتب إرشاد الجماعة ليس أكثر من منتدى فكري يشبه الاشتراكات الدولية.

وطفت أزمة جماعة الإخوان المسلمين في الأردن على السطح بعد فصل عدد من قيادتها بينهم المراقب العام الأسبق عبد المجيد ذنيبات الذي شكل لاحقا جماعة جديدة وحصل يوم الثلاثاء الماضي على ترخيص من وزارة التنمية الاجتماعية تحت اسم "جمعية جماعة الإخوان المسلمين" وأصبح مراقبا عاما للجماعة المرخصة.

وردا على تصريحات للأمين العام للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين إبراهيم منير للأناضول أن مكتب الإرشاد لا يعترف إلا بهمام سعيد مراقبا عاما للإخوان في الأردن قال ذنيبات للأناضول إن جماعته لم تطلب اعترافا من أحد "ولا علاقة لها بأي تنظيم في الخارج".

وكان ذنيبات قال -في مؤتمر صحفي الجمعة الماضية في عمان- إن القيادة التي شكلها هي الممثل القانوني للجماعة بعد أن "قامت بتصويب وضعها قانونيا وألغت تبعيتها لفرع الجماعة الأم في مصر التي أصبحت محظورة بل تنظيما إرهابيا بقرار الحكومة المصرية".

وفيما تقول القيادات الحالية للجماعة إن وضعها "ليس في حاجة إلى تصويب" لأنها تحمل ترخيصا قانونيا منذ عام 1953 كجماعة إسلامية عامة من قبل رئاسة الوزراء، وتصف تحركات القيادات "المفصولة" بأنها "انقلاب"، قال رئيس الحكومة الأردنية عبد الله النسور -في لقاء مع قيادات حالية من الجماعة، الخميس الماضي- إن الخلافات داخل جماعة الإخوان خلافات داخلية وأن القضاء هو من يفصل فيها، بحسب مصدر حكومي مطلع.

وأسست جماعة الإخوان المسلمين في الأردن كجماعة دعوية عام 1945، قبل أن تؤسس حزبا سياسيا باسم "جبهة العمل الإسلامي"، وشاركت منذ خمسينيات القرن الماضي في الانتخابات البرلمانية حتى انتخابات عام 2007، بعدها قاطعت الاقتراع.

المصدر : وكالة الأناضول