تسود حالة من الإحباط قطاعا عريضا من الشباب المصري بعد إعلان رئيس الإدارة الهندسية بالقوات المسلحة اللواء أركان حرب كامل الوزير مؤخرا التوقف المؤقت لمشروع المليون وحدة سكنية التي كان يفترض أن تنفذه شركة أرابتك الإماراتية، في حين لم يعول قطاع آخر من الشباب على هذا المشروع.

وأرجع الوزير في تصريحات صحفية هذا التوقف إلى عدم توافق أسلوب الشركة الإماراتية مع شروط الدولة، موضحا أن أي مستثمر يريد أن يدخل إلى السوق المصرية عليه أن يجلب أمواله من الخارج وليس من البنوك المصرية، وأن ينفذ المشروع بعمالة وخامات مصرية.

وكان المرشح الرئاسي في حينها عبد الفتاح السيسي اعتبر المشروع هديته والقوات المسلحة للشباب المصري، لكنه أصدر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قرارا رئاسيا بتحويل الإشراف على المشروع  من الإدارة الهندسية بالجيش إلى وزارة الإسكان مع تغيير مواصفاته من إسكان محدود الدخل إلى إسكان استثماري لا يقدر عليه سوى الأغنياء.

وكانت تسريبات بثتها فضائية "مكملين" المصرية المعارضة في وقت سابق كشفت أن السيسي كان يسعى لاستغلال هذا المشروع لرفع شعبيته قبيل ترشحه للرئاسة العام الماضي.

ويطرح توقف المشروع، قبل أيام من بدء المؤتمر الاقتصادي الدولي بشرم الشيخ، تساؤلات عن الاستثمارات في مصر، وهل ما تم تقديمه للشركة لم يكن كافيا؟ علما بأنها حصلت على الأرض بالمجان، أم أنه لم يكن هناك مشروع بالأساس، وأن الهدف كان تسجيل لقطة من أجل الدعاية الانتخابية للسيسي، كما حدث مع مشروعات وهمية أخرى في مقدمتها جهاز علاج الإيدز الشهير؟

المصدر : الجزيرة