أعلنت قوى الثورة في مدينة حلب اليوم الأحد رفضها مبادرة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بشأن تجميد القتال بالمدينة، وقالت إن أفكار دي ميستورا لا ترقى إلى مستوى المبادرة.

وقالت الهيئة -في بيان نشرته بعد لقاء تشاوري لها- إنها ترفض لقاء المبعوث الأممي إلا على أرضية حل شامل يتضمن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد وأركان نظامه.

وجاء هذا البيان بعد اجتماعات دامت يومين في مدينتي كلس وغازي عنتاب جنوب تركيا، ضمت عددا من قادة فصائل المعارضة المسلحة والمجالس المحلية والثورية في حلب، وبحضور ممثلين عن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

واشترط البيان أيضا محاسبة من وصفهم بمجرمي الحرب من أركان النظام، وأن تشمل مبادرة ميستورا تجميد القتال في كافة المناطق السورية.

وكان دي ميستورا أعلن في منتصف فبراير/شباط الماضي أن النظام السوري مستعد لوقف قصفه الجوي والمدفعي على حلب لمدة ستة أسابيع لإتاحة تنفيذ هدنة مؤقتة في المدينة التي تشهد معارك شبه يومية منذ صيف 2012 تسببت بدمار واسع ومقتل الآلاف.

وقد وصل المبعوث الأممي أمس السبت إلى دمشق في محاولة لإعطاء دفع لمبادرته، وتطبيقها في أسرع وقت ممكن.

وكان فيصل المقداد -نائب وزير الخارجية السوري- قد ذكر لوسائل إعلام مقربة من النظام أن المبعوث الأممي حمل خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق -قبل نحو ثلاثة أسابيع- "ورقة جديدة مختصرة تتضمن تجميد الوضع الميداني في حيين بمدينة حلب هما صلاح الدين وسيف الدولة".

وخلال لقاء عقده الأربعاء مع ثلاثة برلمانيين فرنسيين في دمشق جدد الرئيس الأسد دعمه لمبادرة دي ميتسورا، ولوقف إطلاق نار موضعي، كما قال مشاركون في الاجتماع.

وكان دي ميستورا -الذي سبق أن قال إن الأسد جزء من الحل السياسي في البلاد- قد التقى الأربعاء الماضي بإسطنبول رئيس الائتلاف الوطني خالد خوجة، وناقشا تفاصيل مبادرة وقف القصف في إطار خطته لتجميد القتال في حلب، حيث شدد الأخير على أن تكون المبادرة في إطار حل شامل يشمل جميع المناطق السورية وذلك ضمن إطار جنيف2.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية