التقى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي السفير القطري ووفدا من إقليم سبأ يضم شخصيات حزبية وقبلية بمقر إقامته في مدينة عدن (جنوبي البلاد)، ووصف صنعاء بأنها عاصمة محتلة من قبل جماعة الحوثيين.

ووصف هادي -في خطاب له بعدن أثناء لقائه مشايخ وأعيانا وقادة في الأحزاب السياسية لإقليم سبأ الذي يضم محافظات مأرب والجوف والبيضاء (جنوبي اليمن)- سيطرة الحوثيين على صنعاء وعدد من مؤسسات الدولة مؤخرا بأنها حركة انقلابية.

وأضاف أن الحوثيين جماعة انقلابية تابعة لإيران، وأنهم بالتعاون مع حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وإيران أجهضوا المبادرة الخليجية.

ونقلت وكالة الأناضول عن هادي قوله إن "صنعاء عاصمة محتلة من قبل الحوثيين"، وإن "ما قاموا به مؤخرا ضد سلطات الدولة حركة انقلابية سنتصدى لها".

وأضاف "لم أغادر صنعاء من أجل إعلان انفصال جنوب الوطن عن شماله، وإنما من أجل الحفاظ على الوحدة التي تحققت بين شطري البلاد عام 1990".

ومن المنتظر أن يلتقي هادي اليوم في عدن وفدا سياسيا وقبليا من محافظتي مأرب والبيضاء وصل مساء أمس ليعبر عن دعمه للرئيس.

ويرأس الوفد عبد الواحد القِبْلي رئيس فرع حزب المؤتمر الشعبي العام. وحسب مصدر في الوفد، فإن أعضاءه سيُبلغون هادي دعمَ القوى السياسية والقبلية لشرعيته.

ومن المنتظر أن يثير ترؤس القبلي الوفد الجدل لأنه يخالف مواقف حزبه التي ترفض التعامل مع هادي على أنه رئيس شرعي.

كما أن حزب المؤتمر تعرض لاتهامات بالتواطؤ مع جماعة الحوثي وتسهيل سيطرة مسلحيها على العاصمة نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، ومؤسسات الدولة بما فيها دار الرئاسة.

video

دعم خليجي
وفي السياق نفسه، عقد هادي أمس السبت اجتماعا مع السفير السعودي في اليمن محمد سعيد آل جابر الذي استأنف عمله يوم الخميس من عدن.

وأكد السفير السعودي في مؤتمر صحفي بعد اللقاء دعم بلاده الرئيس هادي باعتباره يمثل الشرعية الدستورية، مؤكدا "ضرورة استكمال التسوية السياسية في اليمن في إطار المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية".

كما أعلنت وزارة الخارجية البحرينية أمس أن سفيرها سيستأنف عمله بمدينة عدن "دعما للشرعية الدستورية"، لتكون بذلك رابع دولة خليجية يستأنف سفيرها عمله من عدن.

وكانت دولتا الإمارات والكويت أعلنتا الجمعة الماضي استئناف عمل سفارتيهما في اليمن من مدينة عدن، "دعما وترسيخا للشرعية الدستورية" بعد خطوة مماثلة للسعودية.

وكان الرئيس اليمني وصل إلى عدن صباح السبت 21 فبراير/شباط الماضي بعد تمكنه من مغادرة منزله في صنعاء وكسر الحصار الذي فُرض عليه من قبل الحوثيين منذ استقالته يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي. وبعد ساعات من وصوله، أعلن تمسكه بشرعيته رئيسا للبلاد، وقال إن "كل القرارات الصادرة منذ 21 سبتمبر/أيلول الماضي (تاريخ سيطرة الحوثيين على صنعاء) باطلة ولا شرعية لها".

حوار بالخارج
وفي وقت سابق أمس، دعا رئيس الحكومة اليمنية المستقيلة خالد بحاح إلى نقل جلسات الحوار الوطني إلى منطقة محايدة خارج اليمن.

وخلال لقائه صحفيات وإعلاميات في منزله بصنعاء -حيث يفرض عليه الحوثيون الإقامة الجبرية- أكد بحاح أهمية نقل الحوار خارج اليمن، واقترح أن يكون ذلك في بلد لا تربطه باليمن مصلحة مباشرة مثل إثيوبيا أو غيرها أسوة بما حدث في تجربة صياغة الدستور اليمني.

كما دعا إلى انتهاز ما سماها "الفرصة الذهبية لانتقال العاصمة إلى عدن لمعالجة مشكلة البلد، لا مشكلة شمال وجنوب"، مضيفا أن تقويض العملية السياسية أو إعاقتها "قد يزيد الجرح عمقا".

يأتي ذلك في وقت شارك فيه عشرات من أبناء محافظة إب في وقفة تضامنية مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية المستقيلين أمام منزلهما في العاصمة صنعاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات