ناشد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي التدخل العاجل لإلغاء قرار المحكمة المصرية الذي اعتبر حماس "منظمة إرهابية". وتأتي هذه المناشدة في وقت يصل فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الرياض اليوم في زيارة يلتقي خلالها الملك السعودي.

وفي السياق، دعا المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري -في بيان صحفي- الأطراف العربية لاتخاذ إجراءات عاجلة لتدارك ما وصفه بالانهيار والتدني في الموقف المصري من القضية الفلسطينية بعد قرار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة اعتبارها منظمة إرهابية وحظر جميع أنشطتها في مصر.

ووصف المتحدث باسم حماس القرار بأنه "عار كبير يلوث سمعة مصر، وهو محاولة يائسة لتصدير أزماتها الداخلية"، كما رأى أبو زهري أن هناك تنسيقا بين الحكومة المصرية وإسرائيل ضد المقاومة الفلسطينية، مضيفا أن الدليل على هذا التنسيق هو حكم المحكمة المصرية باعتبار حماس حركة إرهابية بالتزامن مع تصريحات لوزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قال فيها إن ذلك الحكم القضائي يصبّ في مصلحة إسرائيل.

من جانبه، رأى الناطق باسم حماس في غزة فوزي برهوم أن مصر بعد هذا القرار "المُسيّس الذي يخدم العدو الإسرائيلي، لم تعد راعيا نزيها لأي ملف من ملفات الشعب الفلسطيني، وخاصة ملف المصالحة".

وقد نددت فصائل فلسطينية عدة بالقرار القضائي المصري، ودعت إلى التراجع عنه، فقد رفضت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قرار المحكمة المصرية، وقالت -في بيان لها- إن القرار لا يعكس "الموقف الحقيقي للشعب المصري، وإنه لن يخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي".

كما عدّ الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي قرار المحكمة المصرية غير مدروس، وأعرب في حديث للجزيرة عن أمله في إعادة النظر بسرعة في هذا القرار، مؤكدا أن حماس جزء من الحركة الفلسطينية وليست حركة إرهابية.

ووصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قرار المحكمة المصرية "بالمتسرع، وأنه يأتي في توقيت غير مناسب"، كما رفضت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القرار القضائي المصري، ورفضت -في بيان لها- القرار، ووصفته بأنه غير مسؤول.

وإسلاميا، أعرب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي عن استنكاره الحكم المصري الصادر بحق حماس، ورأى -في بيان له- أن الحكم يمثل صدمة كبيرة ومؤسف من بلد عربي وإسلامي.

وطالب القره داغي الأمة الإسلامية والعربية شعوبا وملوكا ورؤساء وحكومات "بالوقوف بجانب حركة حماس وجميع حركات ومنظمات وجماعات النضال والتحرر الوطني على أرض فلسطين، ودعمها وليس محاربتها أو تقويض تحركاتها الساعية إلى تحرير الأرض والمقدسات من أيدي الصهاينة المغتصبين".

video

حيثيات القرار
وكانت محكمة الأمور المستعجلة المصرية أصدرت أمس السبت حكما قضى بأنه ثبت يقينا أن حماس ارتكبت على أرض مصر أعمال تخريب واغتيالات وقتل أبرياء من المدنيين وأفراد من القوات المسلحة والشرطة، كما تضمنت تورط الحركة في انفجارات العريش التي أودت بحياة 25 جنديا مصريا.

وقضت المحكمة نفسها يوم 31 يناير/كانون الثاني الماضي بإدراج كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- منظمة إرهابية.

وتنفي حماس أي علاقة لذراعها العسكرية بتنفيذ أي هجمات داخل الأراضي المصرية، وتؤكد بشكل متواصل أن سلاحها لا توجهه إلا للاحتلال الإسرائيلي.

وتلعب مصر دورا رئيسيا في ملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس منذ بداية الانقسام الذي تعمق عقب سيطرة حماس على قطاع غزة صيف 2007.
 
كما تقوم بدور الوسيط بين إسرائيل وحركة حماس، حيث رعت نهاية أغسطس/آب الماضي اتفاقا لوقف إطلاق النار بينهما، أنهى العدوان الإسرائيلي على القطاع والذي استمر 51 يوماً.

المصدر : الجزيرة + وكالات