أفاد ناشطون في سوريا بأن وحدات حماية الشعب الكردية أحرقت سبع قرى تقطنها أغلبية عربية في محيط بلدة تل حميس بريف الحسكة شمال شرقي البلاد. يأتي ذلك بعدما نزح مئات المسيحيين الآشوريين السوريين إلى مدينة القامشلي في محافظة الحسكة بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على قراهم في منطقة الخابور بالمحافظة نفسها.

وأشار الناشطون إلى أن سبعة آلاف مدني من بلدة الهول وريفها شرق مدينة الحسكة نزحوا إلى بلدات الشدادي والعريشة ومدينة الرقة وريف دير الزور.

ووصف الناطق باسم الهيئة العامة للثورة في الحسكة الصحفي مجد العبيدي في اتصال مع الجزيرة ما تقوم به وحدات حماية الشعب الكردية ضد القرى العربية بالعمليات الانتقامية كون تلك القرى كبدتهم خسائر أثناء سيطرة كتائب الجيش الحر عليها العام الماضي.

وأشار العبيدي إلى نزوح أكثر من 17 ألف مدني من منطقة تل حميس وما زالوا في العراء مع استمرار حالة النزوح في منطقة تل براك باتجاه الأراضي التركية، كما كشف العبيدي عن مفاوضات بين حزب الاتحاد الديمقراطي الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب والعشائر في المنطقة لتلافي اقتحام البيوت ونهبها في القرى العربية بالمنطقة.

وأوضح الناطق باسم الهيئة العامة للثورة أن أهالي المنطقة في حالة رعب وخوف من تكرار سيناريو تجريف بلدة جزعة و25 قرية تابعة لها وحرق تلك القرى وتهجير سكانها. 

في غضون ذلك، أفاد المرصد الآشوري لحقوق الإنسان الليلة الماضية بأن تنظيم الدولة أفرج عن نحو ثلاثين مسيحيا آشوريا مسيحيا من ضمن 280 شخصا بينهم أطفال ونساء خطفهم التنظيم في فبراير/شباط الماضي.

وقال بيان للمرصد إن الأهالي أبلغوه بالإفراج عن عشرات المختطفين بعضهم من قرية تل كوران وإن ستة أشخاص من قرية تل شاميرام ممن كان قد انقطع الاتصال بهم وصلوا إلى بلدة تل تمر الواقعة على بعد أربعين كلم عن مدينة الحسكة. وأشار إلى أن مختطفين آخرين في طريقهم إلى مدينتي الحسكة والقامشلي لكنهم لم يصلوا حتى الساعة.

وفي وقت سابق كشفت "الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان" عن مفاوضات تُجرى حاليا لإطلاق سراح رهائن من الآشوريين السوريين لدى تنظيم الدولة. وقدرت الشبكة عدد الرهائن بنحو مائتين، بينهم نساء وأطفال.

وقد نزح مئات المسيحيين الآشوريين السوريين إلى مدينة القامشلي في محافظة الحسكة (شمال شرق البلاد) بعد سيطرة تنظيم الدولة على قراهم في منطقة الخابور بالمحافظة نفسها.

والتقى مراسل الجزيرة مع عدد من العائلات النازحة، فقالت إحدى السيدات إنها وغيرها نزحوا من ديارهم على عجل في ظل تقدم مفاجئ لتنظيم الدولة، وإن الكثير من الرجال بقوا في مناطقهم لمقاتلة التنظيم.

من جانبها، وثقت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان نزوح نحو ستة آلاف شخص إلى مختلف مناطق الحسكة.

وفي الحسكة يعمل الصليب السرياني على تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين، ووفر مساكن مناسبة لإيوائهم.

من جهته، أكد رئيس المجلس السرياني الوطني بسام إسحاق أن المجلس العسكري السرياني في حالة قتال مع تنظيم الدولة ويقف إلى جانب المسيحيين الآشوريين في قتال تنظيم الدولة.

وقال إسحاق في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية من إسطنبول إن المجلس السرياني العسكري يضم مئات المقاتلين، وإنهم يقومون حسب استطاعتهم بمواجهة تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن قواته قليلة العدد والعتاد مقارنة بالتنظيم، لذلك فإن المجلس يتحالف مع الأكراد والعشائر العربية في المنطقة.

وتأسس المجلس الوطني السرياني (الآشوري) عام 2013 من الشباب السريان في محافظة الحسكة ردا على حملة اختطاف وتهجير السريان والآشوريين وتعدٍ على مناطقهم السكنية، وهو أول جسم مسيحي عسكري منظم وربما الجسم المسيحي العسكري الأوحد في المعارضة السورية.

المصدر : الجزيرة,الألمانية