استنكرت هيئة علماء المسلمين في العراق ما سمتها جرائم ما يعرف بـالحشد الشعبي بإعدام نازحين من ناحية يثرب وتفجير المساجد في ديالى أمام أنظار الأجهزة الأمنية، وحملت المرجعية الشيعية في النجف المسؤولية عنها.

وقالت الهيئة في بيان لها إن عمليات الإعدام التي نفذتها المليشيات بمنطقة الحسينية شمال العاصمة بغداد بحق نازحين من ناحية يثرب بقضاء بلد بمحافظة صلاح الدين راح ضحيتها سبعة أشخاص من عشيرة "البو حشمة" وسبعة آخرون من عشيرة "المزاريع".

وأضاف البيان نقلا عن شهود عيان أن المليشيات وقوات الجيش تواصل منذ أكثر من ستة أشهر حصارا جائرا على المنطقة، وقطعت المياه عن المزارع والبساتين بعد تحويل مياه نهر الإسحاقي في منطقة السعود جنوبي بلد إلى نهر دجلة، وأحرقت 90% من البساتين، في خطوة وصفتها الهيئة بأنها تهدف إلى تغيير التركيبة الديمغرافية لسكان المنطقة.

من جهة أخرى أكدت الهيئة نقلا عن سكان بمنطقة الحرية بقضاء المقدادية بمحافظة ديالى قولهم إن قوات الشرطة والحشد الشعبي فجرت مساء السبت مسجد "توفيق عجاج" بعد أن كانت تتخذه مقرا لها في آخر عملياتها بالمنطقة.

وذكر الشهود أن عملات تفجير المساجد ومنازل المواطنين والاستيلاء على ممتلكاتهم أصبحت ممارسة يومية لتلك القوات، الأمر الذي اضطر السكان إلى مغادرة منازلهم ومناطقهم خشية على أنفسهم وممتلكاتهم.

وقال بيان الهيئة إن مرجعية النجف دعت إلى تشكيل الحشد الشعبي، ولم تتخذ خطوات جدّية لكبح جماحها، والحؤول بينهم وبين التمادي في جرائمهم ضد المدنيين الأبرياء.

وأضاف أن استمرار ما وصفتها بجرائم هذه المليشيات في ظل حكومة حيدر العبادي يؤكد أنها امتداد لحكومة نوري المالكي وجزء من أدوات إيران لتنفيذ مشروعها في المنطقة.

المصدر : الجزيرة