أحزاب مصرية تحمّل النظام "مجزرة" مشجعي الزمالك
آخر تحديث: 2015/2/9 الساعة 18:53 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/2/9 الساعة 18:53 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/20 هـ

أحزاب مصرية تحمّل النظام "مجزرة" مشجعي الزمالك

حمّلت قوى سياسية مصرية النظام مسؤولية ما وصفتها بالمجزرة التي أدت إلى مقتل أربعين من مشجعي نادي الزمالك، بينما نفت الداخلية المصرية استخدام الرصاص الحي، في حين اتهمت النيابة العامة المصرية 17 من مشجعي الزمالك بالتعدي على الأمن وقطع الطريق.

وقالت حركة 6 أبريل "إن ما حصل أمس في ملعب الدفاع الجوي مذبحة جديدة ارتكبها النظام العسكري ضد شباب الثورة، وأحد أعمدتها الأساسية.. ألتراس نادي الزمالك".

ووصفت الحركة في بيان لها ما جرى بأنه "خطوة جديدة من نظام عسكري، يريد القضاء على الثورة، ويرى أن العنف والظلم هما الحل الأمثل لحكم الدولة".

من جهته، نعى حزب مصر القوية ضحايا ملعب الدفاع الجوي وقال في بيان "إن الكيل قد فاض، والشرطة تقتل دون حسيب أو رقيب"، وحمّل الحزب المسؤولية الكاملة للنظام ورأسه والداخلية ووزيرها، بحسب تعبير البيان.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد اعتبرت ما حصل في ملعب الدفاع الجوي "جريمة في حق الشعب".

وكانت اشتباكات قد اندلعت مساء الأحد قبيل لقاء ناديي الزمالك وإنبي في ملعب الدفاع  الجوي (شرق القاهرة)، عندما منعت قوات الأمن أنصارا لنادي الزمالك من دخول الملعب، مما أدى إلى تدافع واشتباكات مع الشرطة أدت إلى مقتل أربعين من مشجعي فريق الزمالك.

مشهد من الاشتباكات بين الأمن المصري ومشجعي الزمالك (رويترز)

اتهامات متبادلة
ونفت الشرطة استخدام الرصاص أو الخرطوش ضد حشود المشجعين، مشيرة إلى أن القتلى سقطوا نتيجة التدافع الشديد لدخول الملعب الذي سمح لعشرة آلاف من المشجعين فقط بدخوله، لكن رابطة المشجعين (ألتراس وايت نايتس) وصفت ما حدث بالمجزرة والمؤامرة المدبرة، واتهمت الأمن باستخدام الرصاص الحي.

وأكدت وزارة الداخلية المصرية الاثنين أن حصيلة قتلى مشجعي فريق الزمالك الأحد بلغت 19 قتيلا، في حصيلة جديدة بعد أن أعلنت النيابة العامة المصرية الأحد عن مقتل 22 شخصا في الحادث.

من جانبه، قال الصحفي محمد حسن في اتصال مع الجزيرة إن معظم الضحايا قتلوا نتيجة إصابتهم بالرصاص الحي أو الخرطوش، وإن عددا قليلا منهم ماتوا نتيجة التدافع أو الاختناق.

وقال خالد الخطيب مدير مكتب وزير الصحة المصري، الاثنين لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "القتل نتج عن التدافع، وليس هناك أي دليل على الرصاص الحي أو الخرطوش"، مشيرا إلى أن هناك آثارا للكثير من الكدمات على جثث الضحايا، وبعضهم كسر عنقه.

وقد سادت حالة من الغضب والذهول بين ذوي الضحايا بعد أن رفض المسؤولون عن مشرحة زينهم دخولهم للتعرف على قتلاهم، كما تحدث شهود عيان عن إجبار السلطات ذوي الضحايا على التوقيع على إقرار بانتحار ذويهم قبل السماح لهم بتسلم جثثهم.

وفي بيان لرئاسة الجمهورية الاثنين، قدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعازيه لأسر الضحايا، كما وجّه بأهمية انتهاء جهات التحقيق من كشف ملابسات الأحداث وتحديد المتسبب فيها.

وبعيد الأحداث أعلن التلفزيون المصري أن مجلس الوزراء قرر تأجيل دوري كرة القدم إلى أجل غير مسمى.

وكانت مباراة الزمالك وإنبي أول مباراة في الدوري المصري لكرة القدم تقام بحضور الجمهور بعد ثلاث سنوات من مقتل 72 مشجعا خلال مباراة لكرة القدم في مدينة بورسعيد، في الأول من فبراير/شباط 2012 خلال اقتحام الجمهور أرض ملعب النادي المصري في بورسعيد (شمال شرق).

المصدر : الجزيرة + وكالات