قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الأحد إن مليشيا بدر الشيعية تمكنت من دحر تنظيم الدولة الإسلامية من قرى وبلدات في محافظة ديالى شمال شرق العراق بعد معارك طاحنة، لكنها قالت إن هذه المنظمة "من بين أكثر الجماعات المسببة للانقسام" في العراق.

واحتفلت منظمة بدر الاثنين الماضي بالقرب من مسجد في معسكر أشرف بمدينة الخالص في محافظة ديالى بالانتصار على مسلحي تنظيم الدولة، حيث شكل أفرادها الذين كانوا يرتدون زيهم القتالي دائرة كبيرة وصدحوا بالغناء وترديد الأناشيد الدينية، قبل أن يتفرقوا لينضموا لحشد جماهيري جاء للاحتفال معهم.

وخاطب قائد المنظمة هادي العامري الحشد، متفاخرا بالمدن التي تمكن رجاله والمليشيات المتحالفة معه بطرد تنظيم الدولة منها، قائلا إن "العمليات العسكرية كانت كبيرة ويتعين على الآخرين أن يستلهموا الدروس منها".

ولم يكن هذا الانتصار على أية حال بدون ثمن. فبحسب الصحيفة الأميركية، فإن أكثر من مائة من مقاتلي منظمة بدر قُتلوا في قرى ومزارع محافظة ديالى في ساحات المعارك الأخيرة.

وقد اضطر الآلاف من سكان تلك المناطق إلى النزوح بمن فيهم عوائل سنية اتهمت جماعات شيعية -منها منظمة بدر- بإجبارهم على ترك منازلهم، بل بأنها أعدمت بعضهم.

ومع ذلك فإن الصحيفة تقر بأن مليشيا بدر تبقى "من بين أكثر القوات المقاتلة فاعلية ضد تنظيم الدولة، حيث أحرزت تقدما على الأرض في وقت اندحر فيه الجيش العراقي في أماكن عديدة رغم الدعم الأميركي الذي حصل عليه في شكل ضربات جوية ومدربين".

وكانت مخاوف قد أُثيرت الشهر الماضي من احتمال إقدام جماعات مسلحة على الثأر بعد اتهام سكان قرية بروانة ذات الغالبية السنية لمليشيات شيعية بإعدام 72 شخصا.

غير أن العامري ومسؤولين آخرين في منظمته نفوا مسؤولية مقاتليهم عن تلك الأعمال، ووعدوا باتخاذ إجراءات صارمة حيال تلك "الانتهاكات"، حسب تقرير نيويورك تايمز.

المصدر : نيويورك تايمز