استمعت محكمة جرائم الفساد الفلسطينية في رام الله -الأحد- لشهادة رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية حسين الأعرج، في محاكمة القيادي السابق في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في قطاع غزة محمد دحلان، المتهم بالفساد، وحددت الجلسة المقبلة في 15 فبراير/شباط المقبل.

وخلال جلسة الاستماع برام الله في الضفة الغربية المحتلة، أكد الأعرج أنه لم يتلق أي وثائق بشأن نفقات غير مبررة لدحلان بمبلغ 17 مليون دولار.

وردا على سؤال حول قيامه بمطالبة دحلان بوثائق تثبت مسار هذه الأموال، أجاب الأعرج بالنفي.

تهم وتحقيق
ودحلان المسؤول السابق عن الشؤون الداخلية إبان عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والمتهم بالفساد، طُرد من حركة فتح في 2011 وتوجه إلى الإمارات العربية المتحدة ليستقر هناك، وهو يحاكم غيابيا بتهم الكسب غير المشروع.

وقد فُتح تحقيق ضده بتهمة الفساد في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وفي مارس/آذار 2014 حوكم غيابيا وحكم عليه بالسجن سنتين بعد إدانته بالتشهير.

من جهته، أكد محامي دحلان الفرنسي سيفاغ توروسيان أن شهادة الأعرج لم تكن مفيدة، موضحا "يجب أن يمثل (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس على منصة الشهود".

تهم وقوانين
وبموجب القانون الفلسطيني فإنه بغياب المتهم، يفقد محاموه حق استجواب الشهود والحصول على الملف.

يشار إلى أن دحلان وبعد طرده من حركة فتح واتهامه بقضايا فساد وقتل، تم رفع الحصانة البرلمانية عنه.

وتبادل عباس ودحلان تهم التورط في وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل عشر سنوات.

ويعتبر دحلان مقربا من الولايات المتحدة وسبق أن تسلم مسؤوليات أمنية داخل حركة فتح والسلطة الفلسطينية. وحمّلته حركة فتح مسؤولية الفشل في الوقوف بوجه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي سيطرت على السلطة في قطاع غزة عام 2007.

ومع أنه انتخب عام 2009 عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح، فإن علاقته ساءت مع الرئيس الفلسطيني واتهم بالتشهير وبات ممنوعا من الترشح لرئاسة السلطة.

المصدر : الفرنسية