استغرب مصدر مسؤول في مكتب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التي اتهم فيها صالح والحوثيين بتقويض العملية السياسية، بينما اعتبر عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثي أن دعوة بان لإعادة الرئيس اليمني المستقيل إلى منصبه "غير منطقية".

وقال المصدر ذاته إن "بان تجاهل مواقف الرئيس صالح ومواقف حزبه -المؤتمر الشعبي العام- الإيجابية وإسهاماته في الوصول إلى توافقات".

ورأى أن الأمين العام للأمم المتحدة ربما اتخذ هذا الموقف نتيجة اعتماده على "معلومات كاذبة ومضللة ومستهدفة للرئيس صالح والمؤتمر"، وأضاف أن علي عبد الله صالح والمؤتمر "ليس لهما علاقة بما يجري منذ تسليم السلطة في عام 2012 بطريقة سلمية وديمقراطية".

وأوضح أن التسليم تم في إطار المبادرة الخليجية وبقناعة تامة من الرئيس صالح شخصيا ومن حزب المؤتمر وحقنا لدماء اليمنيين، مطالبا بألا ينجر الأمن العام للأمم المتحدة إلى مواقف تؤثر سلبا على توافق اليمنيين الذين هم المسؤولون وليس غيرهم عن حل أزمتهم.

كما جدد المسؤول ذاته الدعوة "لجميع الأطراف للجلوس فورا على طاولة الحوار من أجل الخروج بالوطن إلى بر الأمان".

تحذير وقلق
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا في وقت سابق الأحد إلى إعادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى منصبه الذي استقال منه بسبب ضغوط جماعة الحوثيين، معتبرا أن الوضع في اليمن "يتدهور بشكل خطير".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بان قوله في العاصمة السعودية الرياض إن "الوضع يتراجع بشكل خطير جدا مع سيطرة الحوثيين على السلطة وتسببهم بفراغ"، وأضاف "يجب أن تتم إعادة شرعية الرئيس هادي".

جماعة الحوثي أعلنت منذ يومين ما سمته إعلانا دستوريا (الأوروبية)

وأعرب بان عن القلق "إزاء قيام الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح بتقويض عملية الانتقال السياسي" في اليمن.

دعوة ورفض
من جانبه، قال عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثي للجزيرة محمد البخيتي إن دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإعادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المستقيل إلى منصبه غير منطقية، وأضاف أن الشعب اليمني هو من يقرر مصيره بنفسه.

وتأتي هذه التصريحات بعد يومين من إعلان "اللجنة الثورية" -التابعة لجماعة الحوثي- في القصر الجمهوري بصنعاء ما سمته "إعلانا دستوريا" يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني وحكومة انتقالية.

ويعيش اليمن فراغا دستوريا منذ استقالة الرئيس هادي وحكومته في الـ22 من الشهر الماضي على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.

المصدر : الجزيرة + وكالات