نددت دول مجلس التعاون الخليجي "بانقلاب" الحوثيين في اليمن الذين حلوا البرلمان وأنشؤوا مجلسا رئاسيا يتولى إدارة شؤون البلاد.

وقال المجلس في بيان نشر اليوم السبت إن "الانقلاب الحوثي تصعيد خطير مرفوض ولا يمكن قبوله بأي حال، ويتناقض بشكل صارخ مع نهج التعددية والتعايش الذي عرف به المجتمع اليمني، ويعرّض أمن اليمن واستقراره وسيادته ووحدته للخطر".

كما اعتبر المجلس "الإعلان الدستوري" الذي أصدره الحوثيون "نسفًا كاملاً للعملية السياسية السلمية التي شاركت فيها كل القوى السياسية اليمنية، واستخفافاً بكل الجهود الوطنية والإقليمية والدولية التي سعت مخلصة للحفاظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته وتحقيق تطلعات الشعب اليمني".

وأكد أن الخطوة التي أقدم عليها الحوثيون "تتنافى مع ما نصت عليه المبادرة الخليجية التي تم تبنيها من قبل المجتمع الدولي، وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني من حلول سياسية تم التوصل إليها عبر التوافق الشامل بين القوى السياسية ومكونات المجتمع اليمني والتي تم تأييدها دوليا".

ونبهت دول مجلس التعاون -الذي يضم السعودية وقطر والبحرين والإمارات والكويت وسلطنة عمان- إلى أن "ما يهدد أمن اليمن وسلامة شعبه يعد تهديداً لأمنها ولأمن المنطقة واستقرارها ومصالح شعوبها وتهديداً للأمن والسلم الدولي"، وتعهدت باتخاذ "كافة الإجراءات الضرورية لحماية مصالحها".

وحذرت من أن انقلاب الحوثيين "لن يقود إلا إلى مزيد من العنف والصراع الدامي" في اليمن، وناشدت المجتمع الدولي "تحمل مسؤولياته لإدانة هذا الانقلاب وشجبه وعدم الاعتراف بتبعاته".

كما دعت مجلس الأمن الدولي إلى سرعة التحرك لتفعيل قراراته ذات الصلة بالشأن اليمني، و"اتخاذ القرارات اللازمة لوضع حد لهذا الانقلاب الذي سيدخل اليمن ومستقبل شعبه في نفق مظلم".

وأقرت جماعة الحوثي مساء أمس الجمعة ما سمته إعلانا دستوريا قضى بحل مجلس النواب، وتشكيل مجلس انتقالي من خمسة أعضاء، مما يعزز سيطرتها على البلاد بعد استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة إثر اجتياح ممثلي الجماعة قصر الرئاسة والمؤسسات السيادية بالعاصمة صنعاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات