أفاد مراسل الجزيرة في عدن (جنوبي اليمن) بأن اللجنة الأمنية قررت إنشاء حزام أمني حول المحافظة لمنع أي مخاطر تتهددها، وذلك عقب إصدار الحوثيين "إعلانا دستوريا" ضمن انقلابهم على السلطة في صنعاء.

وقالت مصادر أمنية إن هذا الإجراء احترازي ويأتي في أعقاب ردود الفعل الغاضبة تجاه الإعلان الدستوري الذي أعلنته أمس الجمعة جماعة الحوثي.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية -التي يسيطر عليها الحوثيون- عن محافظ عدن عبد العزيز بن حبتور تأكيده على "تعزيز الحزام الأمني واستحداث نقاط أمنية في الأطراف الشمالية والغربية للمحافظة".

وقال حبتور في أعقاب اجتماع ضم عددا من مسؤولي المحافظات الجنوبية إن السلطات المحلية لأربع محافظات جنوبية (عدن وأبين ولحج والضالع) -التي يطلق عليها إقليم عدن- على تنسيق دائم وستعمل على إدارة هذه المحافظات بعيدا عن تأثير السلطة الانقلابية في صنعاء، وفق مصادر حكومية.

ودعا المحافظ بن حبتور مساء أمس الجمعة المجتمع الدولي لعدم الاعتراف بما وصفه بـ"انقلاب الحوثيين".

وتسود في عدن مخاوف من سقوط مؤسسات الدولة واستيلاء جماعات مسلحة عليها كما حصل في عدد من المحافظات وفي مقدمتها العاصمة صنعاء، الأمر الذي دفع لقدوم مسلحين من خارج عدن يطلقون على أنفسهم "اللجان الشعبية" تتولى -وفقا لتصريحات قياداتها- مساندة الأجهزة الحكومية في حماية المنشآت العامة والخاصة، والحيلولة دون حدوث أعمال عنف وفوضى.

وفي هذا السياق أيضا، قالت الهيئة الوطنية -وهي أحد أبرز مكونات الحراك الجنوبي- إن شعب الجنوب متمسك بهدف التحرير والاستقلال وبناء دولة الجنوب العربي.

وقالت الهيئة في بيان لها إنه "ثبت أن بناء دولة مدنية في عاصمة دولة الاحتلال (صنعاء) لا أفق له في المستقبل المنظور".

بدوره، أكد القيادي في الحراك أحمد الربيزي لوكالة الأناضول أن إعلان الحوثيين يخص الشمال وليس ملزما للجنوبيين.

من جانبه، أعلن محافظ شبوة أحمد باحاج رفضه ما قام به الحوثيون، ودعا أبناء المحافظة لاجتماع موسع اليوم السبت، وحذت محافظة حضرموت أكبر محافظات الجنوب حذو جارتها شبوة متخذة الموقف ذاته.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة