قلل الرئيس السوداني عمر البشير من شأن فاعلية حملة دشنتها المعارضة السودانية المعروفة "بقوى نداء السودان" لمقاطعة الانتخابات المقررة في أبريل/نيسان المقبل.

وقال البشير -في كلمة له السبت أمام المؤتمر العام لحزب الأمة الفيدرالي المشارك في الحكومة- إن المعارضة "فقدت القدرة على التنافس عبر صناديق الاقتراع". وأكد أن الانتخابات "ستكون حرة ونزيهة وتديرها مفوضية الانتخابات بوصفها جهة مستقلة اتفقت عليها كافة القوى السياسية".

وأشار إلى أن الانتخابات "ستقوم على أكتاف الشعب السوداني ومن حُرِّ ماله"، حسب قوله. كما شدد على رفضه أي مقترح بتشكيل حكومة قومية أو انتقالية، وقال إن هناك "حكومة برنامج" ستشكل بعد الانتخابات. 

كما جدد الرئيس السوداني الدعوة لكافة القوى السياسية الرافضة للحوار الوطني بضرورة الانخراط في مسيرته، مؤكدا اكتمال كافة الترتيبات لانطلاق المرحلة الرئيسية للحوار السياسي بعد أيام.

وقال إن "الحوار الذي دعت له رئاسة الجمهورية في يناير/كانون الثاني الماضي هو حوار سوداني سوداني خالص، ولا وصاية إقليمية أو دولية عليه".

وكان تحالف يضم أحزابا سياسية سودانية معارضة وحركات مسلحة تقاتل حكومة الخرطوم ومنظمات من المجتمع المدني قد دشن الأربعاء الماضي حملة جمع تواقيع لمقاطعة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجري يوم 13 أبريل/نيسان المقبل.

واجتمع أكثر من ألف شخص بدار حزب الأمة في أم درمان، في أول اجتماع جماهيري يعقده التحالف الذي وقع وثيقة "نداء السودان" في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في ديسمبر/كانون الأول الماضي بهدف تغيير نظام حكم الرئيس عمر البشير.

وأطلق التحالف على حملة جمع التواقيع اسم "ارحل"، وقد حمل المجتمعون لافتات كتب عليها شعار الحملة وشعارات أخرى بينها "قاطعوا انتخابات الدم".

ومن المقرر تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية يوم 13 أبريل/نيسان المقبل، وقد ترشح للرئاسة الرئيس الحالي عمر البشير الذي يحكم البلاد منذ ربع قرن وتطالب المعارضة برحيله.

وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلنت أن 14 مرشحا تقدموا لمنافسة البشير على ولاية رئاسية مدتها خمس سنوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات