دعت قوى سياسية وشبابية في اليمن إلى التظاهر مجددا اليوم السبت في العاصمة ومدن البلاد الأخرى، رفضا لانقلاب الحوثيين الذي قضى أمس بإعلان حل البرلمان وتشكيل مجلس رئاسي.

وقالت مراسلة الجزيرة في صنعاء هديل اليماني إن الناشطين يتداولون دعوات للخروج في مظاهرات خلال الساعات القادمة لما اعتبروها استعادة لثورتهم ورفضا لانقلاب جماعة الحوثي. وأشارت إلى أن ساحة التغيير شهدت أمس مظاهرة محدودة تم على إثرها اختطاف واحتجاز المشاركين فيها.

من جانبه قال مراسل الجزيرة في تعز عثمان البتيري إنه من المتوقع خروج مظاهرة حاشدة اليوم السبت في تعز رفضا لانقلاب الحوثيين، كما يتوقع أن تخرج مظاهرات دعت إليها قوى سياسية وشبابية في كل من عدن ومحافظات الجنوب في اليمن.

وكانت مسيرات ومظاهرات خرجت أمس في عدة مدن يمنية تندد بانقلاب الحوثيين الذي قضى بإعلان حل البرلمان وتشكيل مجلس رئاسي.

ففي تعز، ردد المشاركون في مسيرة ليلية نظمها شباب الثورة شعارات رافضة لكل ما تتخذه جماعة الحوثي من قرارات لفرض سيطرتها على البلاد.

وطالب المشاركون محافظ المدينة بإعلان الإقليم -الذي يضم محافظتي تعز وإب- إقليما مستقلا عن العاصمة التي قالوا إنها محتلة من الانقلابيين الحوثيين.

وأعلن عدد من النشطاء عزمهم الاعتصام أمام مبنى المحافظة إلى حين استجابة المحافظ لمطلبهم.

وقال المراسل البتيري إن المتظاهرين أعلنوا رفضهم أي حل قد يفضي إلى منح جماعة الحوثي الشرعية، وطالبوا بعدم التعامل معها بعد انقلابها.

video

مسيرات بالحديدة
وفي الحديدة (غربي البلاد)، خرج مئات من شباب الثورة والحراك التهامي في مسيرة ليلية للتنديد بما يصفه الحوثيون "بالإعلان الدستوري".

وأكد المحتجون رفضهم الانقلاب الذي وصفوه "بانقلاب طائفي" على الاتفاقيات الوطنية السابقة كافة.

وحذّر المتظاهرون من عواقب أية أعمال قمع ومصادرة للحقوق والحريات، وأشار شباب الثورة إلى أنهم ماضون في استكمال ثورة "11 فبراير".

كما أعلنت السلطة المحلية في محافظة حضرموت شرق اليمن رفض ما يسمى بالإعلان الدستوري الذي أصدره الحوثي، وأكدت عدم العمل به. يأتي ذلك عقب رفض محافظة مأرب للإعلان، وكذا محافظات عدن وشبوة.

وقد تظاهر آلاف في تعز عقب صلاة الجمعة أمس أيضا حيث نددوا بممارسات جماعة الحوثي في صنعاء وغيرها من محافظات اليمن، وعبروا عن رفضهم أي حل قد يمنح الحوثيين الشرعية السياسية.

وكانت جماعة الحوثي أعلنت مساء أمس ما سمته "إعلانا دستوريا" حلت بموجبه البرلمان وأقامت مكانه ما وصفته "بالمجلس الوطني"، بعد أيام من استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة عقب اجتياح مسلحي الجماعة قصر الرئاسة والمؤسسات السيادية في العاصمة صنعاء.

ووفقا لإعلان جماعة الحوثي، فإن المجلس الوطني مجلس انتقالي يتكون من 551 عضوا، سيكون على عاتقهم انتخاب مجلس رئاسي من خمسة أعضاء.

وقد أعلنت عدة قوى شبابية وسياسية في اليمن رفضها انقلاب جماعة الحوثي، وقالت الحائزة على جائزة نوبل للسلام اليمنية توكل كرمان إن جماعة الحوثي المسلحة وضعت نفسها بشكل واضح في مواجهة شاملة مع كافة اليمنيين.

من جهته، وصف مجلس شباب الثورة السلمية الإعلان بأنه انقلاب على الدولة، وأعلن الحراك التهامي رفضه الإعلان، وأدان التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري انقلاب الحوثيين على شرعية الحوار.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية