بدأ لبنان إزالة معظم الشعارات والملصقات والأعلام واللافتات والصور الحزبية والمذهبية من أحياء العاصمة بيروت، في خطوة تأتي في سياق الحوار الدائر بين حزب الله وحركة أمل وتيار المستقبل.

ومن المتوقع أن تستمر الحملة عدة أيام، وتشمل ثلاث مدن رئيسية هي: العاصمة بيروت، ومدينتا صيدا وطرابلس الساحليتان.

وتنقسم بيروت إلى مناطق نفوذ، حيث تحدد اللافتات السياسية وصور المقاتلين الراحلين والزعماء السياسيين الأجزاء التي تسيطر عليها الجماعات المختلفة منذ بدء الحرب الأهلية التي وقعت بين عامي 1975 و1990.

وكانت الجماعات السياسية الرئيسية قد اتفقت على حظر الملصقات والصور، بعد أن أظهرت معارك بالأسلحة النارية وتفجيرات بالسيارات المفخخة ومناوشات على الحدود مع سوريا الحاجة إلى المصالحة.

ويدعم حزب الله الشيعي نظام الرئيس بشار الأسد في الصراع السوري في مواجهة معارضة مسلحة تهيمن عليها السنة، مما أثار غضب خصومه السياسيين اللبنانيين الذين يتهمونه بجر بيروت إلى صراع بعد 25 عاما على توقيع اتفاقات السلام.

وفي الأحياء التي يتمتع فيها حزب الله بنفوذ قوي، ظلت صور الرجال الذين حاربوا إسرائيل معلقة إلى جانب صور الشبان الذين قُتلوا مؤخرا في الحرب السورية.

وقال أحد أنصار حزب الله في حي الظريف ببيروت -طلب عدم نشر اسمه- إن ألف ملصق وصورة أُزيلت، لكن بضع صور باهتة للأسد وبعض أعلام حزب الله الصفراء اللون ظلت باقية في مكانها.

وقال بشير عيتاني المنسق العام لتيار المستقبل المنافس في بيروت، "يمكنك الآن التجول في الشوارع وهي نظيفة، لم يكن بوسع المرء مشاهدة السماء من قبل لأن اللافتات والأعلام كانت تحجبها".

وشهدت مدينتا صيدا وطرابلس الساحليتان -وهما بؤرة أعمال العنف الطائفي بين الجماعات المسلحة- حملات إزالة مماثلة.

وفي منطقة طريق الجديدة ببيروت، أُزيلت صورة كبيرة للسياسي السني سعد الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق وزعيم تيار المستقبل.

وأبدى معظم الذين أجرت وكالة رويترز للأنباء لقاءات معهم تأييدهم هذه الحملات في بيروت باعتبارها وسيلة خطيرة لتحديد مناطق النفوذ.

ومع ذلك، فإنهم يرونها خطوة في سبيل إخماد جذوة النزعات الطائفية في بلد مقسم أصلا إلى قرى ومناطق مسيحية وسنية وشيعية ودرزية وعلوية.

المصدر : رويترز