ياسر حسن–الجزيرة نت

قدم اتحاد الجاليات اليمنية في أوروبا مبادرة جديدة لحل الأزمة اليمنية، وسلم وفد من الاتحاد أمس الخميس نسخا من المبادرة لممثلي القوى السياسية المتحاورة التي تعقد لقاءات في صنعاء منذ أيام دون التوصل إلى حلول.

وتناولت المبادرة -التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها- معظم القضايا التي كانت الأسباب الرئيسية في تفاقم الأزمة، حيث تطرقت إلى موضوع الفراغ الدستوري في مؤسسة رئاسة الجمهورية، والعمل على نقل إدارة الدولة ومؤسساتها الدستورية لمدينة آمنة ومناسبة جغرافياً للعمل مؤقتاً حتى تستقر الأوضاع الأمنية في صنعاء، وتكليف شخصية اقتصادية مستقلة بتشكيل حكومة كفاءات وطنية من جميع الأطراف السياسية لإدارة الفترة الانتقالية.

كما تضمنت المبادرة تشكيل مجلس عسكري من سبعة أعضاء برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية وزيري الدفاع والداخلية وعضو واحد لكل من اللقاء المشترك والحراك الجنوبي وأنصار الله (جماعة الحوثي) والمؤتمر الشعبي العام.

ويعمل المجلس العسكري على تطبيع الأوضاع الأمنية وإزالة بؤر التوتر وإعادة الجيش والأمن لممارسة مهامهما، وإعادة هيكلة الجيش والأمن بشكل محايد، وحصر أسلحة المجموعات المسلحة وتسليمها للدولة، وتشكيل مجلس أعلى لمكافحة الفساد برئاسة رئيس المحكمة العليا.

ودعت المبادرة إلى تشكيل لجنة عليا للانتخابات بتوافق القوى السياسية، وتكليفها بالبدء في إعداد سجل انتخابي جديد يعتمد على نظام البصمة الإلكترونية خلال فترة لا تتجاوز تسعة أشهر.

كما تضمنت تشكيل لجنة دستورية لاستكمال صياغة المواد الدستورية المختلف عليها وفق الأسس المتفق عليها في مخرجات الحوار واتفاق السلم والشراكة خلال مدة لا تزيد عن شهرين، على أن يتم بعد ذلك تحديد موعد للاستفتاء على الدستور، والدعوة إلى عقد مؤتمر وطني للمصالحة يتم فيه طي صفحة الماضي، وإقرار قانون العدالة الانتقالية. 

ربيع: قيمة المبادرة تكمن في قدرتها
على تحويل الأفكار والمبادئ إلى
إجراءات وقرارات تنفيذية (الجزيرة نت)

الشعور بالمسؤولية 
وقال رئيس اتحاد الجاليات اليمنية في أوروبا هيَّاف خالد ربيع إن ما حمل الجاليات على تقديم المبادرة هو الشعور بالانتماء للوطن والمسؤولية إزاء ما يمر به من أزمات، مشيراً إلى أن الاتحاد تواصل مع قيادات في الحكومة المستقيلة، وأخرى في الأحزاب السياسية بشأن المبادرة التي حازت على استحسانهم.

وأكد ربيع للجزيرة نت أن المبادرة وُضعت بناءً على اهتمامات مشتركة ومعبرة عن إرادة الشعب ومكوناته ورغبته في الخروج من الأزمات نحو بناء جسر التواصل بين جميع فئات الشعب وقيادته والعمل على تحقيق المنافسة الديمقراطية بالوسائل السلمية، بما يحقق لليمن أهدافه وطموحاته المدنية والديمقراطية.

وأشار إلى أن قيمة المبادرة تكمن في قدرتها على تحويل الأفكار والمبادئ إلى إجراءات وقواعد وقرارات تنفيذية جماعية واضحة وشفافة، مشيرا إلى أن من صاغوها هم أكاديميون مختصون ومحامون متمرسون من أبناء الجالية اليمنية في أوروبا، تحت إشراف اتحاد الجاليات.

وعبر ربيع عن أمله في أن توافق القوى السياسية جميعاً على المبادرة لكونها صيغت بطريقة قانونية خاضعة للتفاوض والشرح، وتمتلك آلية تنفيذية علمية منهجية وأرقاما إحصائية، ولكونها أول مبادرة يمنية خالصة دون تدخل عربي أو أجنبي.

يشار إلى أن القوى السياسية اليمنية فشلت حتى الآن في الاتفاق على أي حلول ناجعة لحل الأزمة في البلاد رغم لقاءاتها المستمرة منذ تقديم الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الحكومة خالد بحاح استقالتهما يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر : الجزيرة