علقت القوى السياسية اليمنية مشاوراتها إلى يوم غد السبت بعد فشلها في التوصل إلى اتفاق لحل أزمة الفراغ الدستوري الذي أحدثته استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة بعد اجتياح جماعة الحوثي المواقع السيادية في العاصمة صنعاء.

وقال مصدر قريب من المباحثات التي دعا لها المبعوث الأممي جمال بن عمر، إن الأطراف فشلت في التوصل إلى اتفاق بخصوص إنشاء مجلس رئاسي لإدارة المرحلة الانتقالية للبلاد، رغم حضور كافة القوى السياسية بما فيها تلك التي انسحبت سابقا، وهي الحزب الناصري والحزب الاشتراكي وحزب البعث.

وأوضح المصدر أن معظم الأطراف التي وافقت على تشكيل المجلس الرئاسي اشترطت أن تكون مهام المجلس ضمن ترتيبات العملية السياسية القائمة بالاستناد إلى مرجعياتها المتمثلة في مخرجات الحوار واتفاق السلم والشراكة.

وفي هذا السياق أعلن الحزب الاشتراكي موافقته على تشكيل مجلس رئاسي شريطة أن تكون مهمته استكمال المرحلة الانتقالية، وأن يتم اعتماد المجلس الرئاسي دون العودة للبرلمان.

إعلان دستوري
ومن جهتها، أعلنت اللجنة الثورية التابعة لجماعة الحوثي أنها ستصدر إعلانا دستوريا يحدد شكل الدولة اليمنية الجديدة خلال الساعات القادمة.

وقالت الجماعة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، إن أغلب القوى السياسية كانت على وشك إعلان اتفاق نهائي لإعلان مجلس رئاسي لإدارة البلاد، غير أن ممثلي حزبي التجمع اليمني للإصلاح والتنظيم الوحدوي الناصري طلبا منحهما فرصة للعودة لقيادتهما لأخذ الموافقة النهائية.

video

وأشارت إلى أن القوى التي وافقت على إعلان مجلس رئاسي هي حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والحزب الاشتراكي اليمني وجماعة الحوثي.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مصدر مقرب من حزب الإصلاح أن الحزب اشترط ضمانات لنجاح تنفيذ الاتفاق، حتى لا يكون مصيره مثل الاتفاقات السابقة وآخرها اتفاق السلم والشراكة الموقع عشية سيطرة الحوثيين على صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

هيئة وطنية
وفي جنوب اليمن، أعلنت عدة فصائل تابعة للحراك الجنوبي في عدن عن تشكيل هيئة وطنية جنوبية مؤقتة كخطوة لإيجاد قيادة جنوبية موسعة قادرة على إدارة المرحلة الحالية، بحسب تعبيرها.

وحذرت الفصائل المنضوية ضمن الهيئة مما سمته محاولة بعض القوى في شمال اليمن تصدير صراعاتها إلى الجنوب، في إشارة إلى الأزمة السياسية المشتعلة في صنعاء منذ سيطرة جماعة الحوثي عليها في سبتمبر/أيلول الماضي.

ويعيش اليمن فراغا دستوريا منذ استقالة الرئيس هادي وحكومة خالد بحاح في 22 يناير/كانون الثاني الماضي، عقب اجتياح الحوثيين دار الرئاسة ومؤسسات سيادية بصنعاء.

وينص اتفاق السلم والشراكة الذي وقعته الرئاسة اليمنية وممثلو القوى السياسية مع جماعة الحوثي بحضور المبعوث بن عمر في 21 سبتمبر/أيلول 2014، على الوقف الفوري لإطلاق النار وإنهاء المظاهر المسلحة في صنعاء وتشكيل حكومة جديدة وتعيين مستشارين للرئيس من الحوثيين والحراك الجنوبي وخفض سعر الوقود.

المصدر : الجزيرة + وكالات