استنكرت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة اليوم الخميس إدراج القضاء المصري كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضمن قوائم الإرهاب، ووصفت القرار بالظالم الذي لا يصب في مصلحة الفلسطينيين والمصريين على حد سواء، داعية الفلسطينيين إلى الخروج في احتجاجات رافضة له غدا في غزة والضفة الغربية.

وقالت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة في بيان مشترك تلاه متحدث باسمها خلال مؤتمر صحفي بغزة "لقد صُدمنا وتفاجأنا كما تفاجأ كل أبناء شعبنا الفلسطيني، وكما تفاجأ كل الأحرار في هذا العالم، بحكم جائر من محكمة مصرية، ينص على اعتبار كتائب القسام تنظيما إرهابيا".

وأضاف البيان أن مبعث الاستغراب هو صدور الحكم عن محكمة عربية مصرية، مشيرا إلى أن مصر هي أقرب الجيران لفلسطين وخاصة قطاع غزة الذي يعاني من الحصار، وأن الاحتلال لطالما ولغ في دماء المصريين أيضا، وفق قوله.

وشدد البيان على أن المقاومة وكتائب القسام تركز عملها ضد الاحتلال، مشيرا إلى خوضها ثلاث حروب مع الاحتلال في بضع سنوات. كما اعتبر أن قضية فلسطين هي "درة التاج"، وأنه ينبغي على الجميع أن يساعد فلسطين بدلا من إشغال المقاومة بحروب جانبية.

واعتبر أن الحكم القضائي لا يعبر عن ضمير الشعب المصري ولا عن آرائه، وأنه لا يمت بصلة لاحترام الشعب الفلسطيني للمقاومة ضد الاحتلال الذي اعتبره عدوا مشتركا بين الشعبين الفلسطيني والمصري.

وأكد بيان أجنحة المقاومة على خمس نقاط في ختامه، الأولى هي رفض القرار "الظالم" ووعدُ الأمة العربية والإسلامية بأن بوصلة كتائب القسام تجاه القدس والأقصى ستبقى هي الأساس دون تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وتعتبر الثانية أن القرار القضائي "جائزة كبرى" لإسرائيل، وأنه يحاول الإساءة للشعب المصري نفسه، أما الثالثة فترى أن القرار "لن يغير حقيقة أن كتائب القسام ومعها كل فصائل المقاومة الفلسطينية هي الرقم الصعب في مواجهة المحتل الصهيوني، وستبقى كذلك".

واعتبر البيان في النقطة الرابعة أن القرار القضائي المصري لا ينسجم مع الدور المأمول من مصر في رعاية الملفات ذات العلاقة بالمقاومة الفلسطينية حاضرا ومستقبلا، وأنه يمس بمكانة مصر عالميا. وبينما دعت كتائب القسام بالبيان في النقطة الأخيرة الشعب المصري لرفض القرار، دعت الشعب الفلسطيني لرفضه أيضا من خلال مسيرات غضب في الضفة والقطاع يوم غد الجمعة.

وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أصدرت السبت الماضي قرارا يعتبر كتائب القسام "منظمة إرهابية"، وجاء في القرار أنه ثبت من الأوراق التي قدمها مقيم الدعوى ارتكاب الكتائب تفجيرات أتلفت منشآت واستهدفت رجال القوات المسلحة والشرطة المصرية.

وجاء هذا القرار في وقت تُعتبر فيه مصر هي الراعي الرئيسي لمفاوضات التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في يوليو/تموز وأغسطس/آب الماضيين، كما أنها الراعي الرئيسي لملف المصالحة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة