أفاد مراسل الجزيرة في اليمن أن المشاركين في اجتماعات ممثلي المكونات السياسية وجماعة الحوثي مع المبعوث الأممي جمال بن عمر اتفقوا على استئناف مفاوضاتهم ظهر اليوم الخميس، مع انتهاء المهلة التي حددتها الجماعة للتوصل لاتفاق ينهي الفراغ الدستوري في البلاد.

يأتي ذلك بعد فشل الاجتماعات السابقة في الوصول لاتفاق لسد الفراغ القائم في السلطة، والذي خلفته استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح، إثر اجتياح مسلحي الحوثي دار الرئاسة والمواقع السيادية في العاصمة صنعاء الشهر الماضي.

وقال مراسل الجزيرة إن ممثل حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وافق مبدئيا على مجلس رئاسي يعتمده البرلمان، وهو ما يعيد المشاورات إلى المربع الأول.

وكان تكتل أحزاب اللقاء المشترك قد بدأ بمناقشة رؤيته التي ركزت على موضوع التهيئة الأمنية وتوفير المناخ المناسب لإدارة المرحلة الانتقالية.

وقال قيادي في مكون الحراك الجنوبي للجزيرة إن من حضروا المشاورات شاركوا بصفتهم الشخصية، أما الحراك فأعلن انسحابه بشكل رسمي ولم يغير موقفه حتى الآن.

تطبيق إجراءات
من جهتها أعلنت جماعة الحوثي في بيان أنها ستبدأ في تنفيذ إجراءات لترتيب أوضاع السلطة في اليمن إذا لم تتوصل المكونات السياسية إلى اتفاق.

ولم توضح الجماعة هذه الإجراءات، لكنها قالت إنها ستكون "إجراءات وخطوات وطنية ومسؤولة وغير إقصائية، بما يضمن الخروج بالبلد من الوضع الراهن وملء الفراغ الحاصل".

video

وكان الحوثيون حددوا الأحد الماضي مهلة من ثلاثة أيام للقوى السياسية الأخرى بهدف الاتفاق على سد الفراغ في السلطة.

وهددت الجماعة الاثنين الماضي، بأنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فإنها ستقوم بـ"تفويض اللجان الثورية وقيادة الثورة (التابعة للجماعة) باتخاذ الإجراءات الفورية الكفيلة بترتيب أوضاع سلطات الدولة والمرحلة الانتقالية".

ميدانيا، فرّق مسلحون حوثيون الأربعاء مظاهرة مناهضة لهم في الحديدة غرب البلاد.

وفي محافظة البيضاء (وسط) قتل خمسة أشخاص في معارك بين الحوثيين ومسلحين قبليين وفقا لمصادر قبلية.

ومنذ 21 سبتمبر/أيلول الماضي، يسيطر مسلحو الحوثي بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في العاصمة، ومدوا سيطرتهم إلى محافظات شمالية وغربية، وتشكلت في عدة محافظات "حركات رفض" مناوئة لهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات