عرض رئيس وزراء تونس المكلف الحبيب الصيد اليوم الأربعاء حكومته على البرلمان لنيل ثقته، وأكد أن الأمن والاقتصاد على رأس أولويات الحكومة.

وقدم الصيد خلال جلسة للبرلمان حضرها أكثر من 190 نائبا من مجموع 217 نائبا، أعضاء حكومته المشكلة من أربعة أحزاب، كما عرض برنامجها تمهيدا للتصويت عليها.

وتضم الحكومة أكثر من أربعين عضوا بين وزير ووزير دولة، ويقودها حزب نداء تونس (86 مقعدا)، وتضم ثلاثة أحزاب أخرى هي الاتحاد الوطني الحر (16 مقعدا)، و"آفاق" (8 مقاعد) وحركة النهضة (69 مقعدا).

وبينما استحوذ نداء تونس على ست حقائب وزارية منها الخارجية، حصل الاتحاد الوطني الحر وحزب آفاق تونس على عدد أقل من الحقائب، ونالت حركة النهضة وزارة واحدة هي التكوين (التدريب) المهني والتشغيل بالإضافة إلى كتّاب دولة (وزراء دولة).

ويتعين أن تحصل الحكومة على الأغلبية المطلقة (109 أصوات) كي تنال ثقة البرلمان، بيد أن انضمام حركة النهضة وحزبين آخرين إلى الحكومة يعني نيلها ثقة النواب بعدد أكبر من الأصوات.

وفي الكلمة التي ألقاها في البرلمان اليوم، قال الصيد إن بسط الأمن ومكافحة ما سماه الإرهاب والتطرف من الاستحقاقات العاجلة لحكومته باعتبار ذلك شرطا ضروريا لصيانة المسار الديمقراطي على حد تعبيره.

وعبر في هذا الإطار عن أمله في أن يقر البرلمان قريبا القانون الجديد لمكافحة الإرهاب، وقال إن حكومته ستزود قوات الأمن والجيش بالإمكانيات اللازمة لمساعدتها على حماية البلاد.

وعلى الصعيد الاقتصادي، وعد الصيد بإجراءات عاجلة تتعلق بإصلاحات هيكلية عميقة، كما وعد بإجراءات لمقاومة الفقر، وبتعزيز اللامركزية. وتحدث الصيد أيضا عن دعم حكومته لمسار العدالة الانتقالية، وتعهد بأن تحمي الدولة قيم الثورة، مشددا على ضرورة فرض "هيبة الدولة".

وأعلنت أحزاب بينها الجبهة الشعبية (15 مقعدا) والمؤتمر من أجل الجمهورية (4 مقاعد) أنها لن تصوت لصالح الحكومة، كما أعلن نائبان من حزب نداء تونس أنهما لن يصوتا لها. ويقول منتقدون للحكومة إن تركيبتها الحالية تجعلها هشة لا تقدر على مجابهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

المصدر : وكالات,الجزيرة