أعلن حزب "مصر القوية" الأربعاء مقاطعته الانتخابات البرلمانية التي تنظم على مرحلتين في مارس/آذار ومايو/أيار القادمين، والتي لن تشارك فيها قوى سياسية أخرى على رأسها حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين.

وقال بيان لحزب مصر القوية -الذي يرأسه عبد المنعم أبو الفتوح المرشح السابق لانتخابات الرئاسة للعام 2012- إن مقاطعته الانتخابات القادمة يعود "لانعدام الأجواء الديمقراطية المناسبة لإجراء انتخابات تنافسية حقيقية".

وأضاف البيان أن الحزب "سيستمر في التعاون مع القوى السياسية المعارضة والمؤمنة بالعمل السياسي السلمي لإنشاء مسار ديمقراطي حقيقي يسمح بالتداول على السلطة"، واتهم السلطة الحالية "بتعميق الانشقاق المجتمعي بين التيارات السياسية والطبقات الاجتماعية".

وقال أبو الفتوح في مؤتمر صحفي بمقر الحزب بالقاهرة الأربعاء، إن الواقع لن يتحسن إلا باحترام الدستور، وانتقد ما سماه تحريض الإعلام المصري على الكراهية والانقسام، وقال إن المصريين "ناقمون على الإرهاب وعلى العنف الذي تمارسه الأجهزة الأمنية ضد المعارضين".

وأعلنت لجنة الانتخابات الشهر الماضي أن انتخابات مجلس النواب (البرلمان) ستبدأ يوم 21 مارس/آذار القادم، وتنتهي في السابع من مايو/أيار المقبل.

وتُنظم الانتخابات البرلمانية القادمة وفق قانون أصدره الرئيس المؤقت السابق عدلي منصور قبل يوم من تولي الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي السلطة في يونيو/حزيران من العام الماضي.

ويضم البرلمان 567 مقعدا، ويتم انتخاب 420 نائبا بالنظام الفردي، و120 بنظام القائمة، في حين يعين رئيس الدولية 27 آخرين. ويتوقع أن يسيطر مقربون من السلطة الحالية ومن الحزب الوطني المنحل على البرلمان المصري بعد انتخابات الربيع القادم.

يشار إلى أن السلطة المصرية حلّت العام الماضي بموجب حكم قضائي حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، التي صنفتها السلطة "جماعة إرهابية" بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013.

ويعد حزب الحرية والعدالة من أبرز الأحزاب السياسية، وحصل على أكثر من مائتي مقعد في مجلس الشعب الذي تم حله.

المصدر : وكالات