لمحت المفوضة السامية لشؤون نزع السلاح بمنظمة الأمم المتحدة أنجيلا كين إلى مسؤولية النظام السوري عن استخدام السلاح الكيميائي ضد المعارضة والمدنيين السوريين.

وقالت كين خلال محاضرة لها نظمها أمس الثلاثاء معهد السياسة الدولية (حكومي) بمقر الأكاديمية الدبلوماسية في فيينا، إن "هيئة حقوق الإنسان بمنظمة الأمم المتحدة عرضت صوراً أثناء استخدام السلاح الكيميائي في سوريا".

وأشارت إلى "ظهور لون أصفر خلال الانفجارات"، مشيرة إلى أن ذلك "دليل على استخدام غاز الكلور الذي لا يمكن للثوار امتلاكه".

وعرضت المسؤولة الدولية هذه الصور خلال المحاضرة التي حضرها عدد كبير من المهتمين بشؤون الشرق الأوسط والشؤون السياسية ونزع السلاح، كما عرضت خريطة بالمواقع الكيميائية في سوريا. 

لكنها أكدت أنه ليس من مهمتها تحديد من المسؤول عن استخدام السلاح الكيميائي، بل معرفة إن كان هذا السلاح تم استخدامه أم لا، معربة عن دهشتها لتأكيد المجتمع الدولي استخدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للسلاح الكيميائي ضد الأكراد.

واستعرضت كين العراقيل والتحديات التي كان النظام السوري يضعها أمام البعثة الدولية حتى لا تتمكن من إجراء التحقيق في استخدام السلاح الكيميائي، مشيرة إلى أنه كان يلعب بعنصري الزمان والمكان حين كان يقيد مهمة البعثة بزمان ومواقع محددة يوقف فيها إطلاق النار.

وأضافت أن البعثة الأممية أخذت عينات بول من المدنيين والثوار وأرسلتها إلى أربعة معامل في أوروبا، وسلمت النظام السوري نسخة منها لإرسالها إلى روسيا، مشيرة إلى أنها طلبت من المعامل سرعة تقديم نتيجة التحاليل، منوهة بأن سبب إرسال العينات إلى أربع معامل هو التأكد من صحة نتيجة التحاليل. 

وأكدت أن مهمة البعثة في سوريا لم تنته بعد، مشيرة إلى أن البعثة تهدف إلى تدمير 12 معملا كيميائيا وخمسة أنفاق وثلاثة مخازن إطارات لها علاقة بالسلاح الكيميائي. 

وتساءلت كين عن كيفية حصول الثوار على مواد كيميائية لم يعترف النظام بفقدها، كما أشارت إلى أن الغاز الكيميائي الذي تم استخدامه في سوريا تمت معالجته في معامل خاصة حتى يستمر أطول فترة ممكنة على سطح الأرض قبل أن يصعد في الهواء إلى أعلى.

يشار إلى أن اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية الموقعة عام 1993 تنص على حظر استحداث وإنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية والاحتفاظ بها أو نقلها أو استعمالها من جانب الدول الأطراف.

المصدر : وكالة الأناضول