قال وزير الخارجية الكندي جون بيرد إن الإفراج عن الصحفي المصري الكندي في شبكة الجزيرة الإعلامية محمد فهمي بات "وشيكا"، في حين رحب الأمين العام للأمم المتحدة بإطلاق الزميل بيتر غريستي.

ولم يحدد بيرد في تصريحاته التي أدلى بها لهيئة الإذاعة الكندية أمس الاثنين موعدا للإفراج عن فهمي، كما لم يحدد هل المقصود ساعاتٍ أم أياما.

وأكد آدم هودج المتحدث باسم بيرد لوكالة الصحافة الفرنسية أن الوزير استخدم كلمة "وشيك" ردا على سؤال بهذا المعنى طرحه عليه صحفي في القناة العامة.

وكان الوزير الكندي قد زار القاهرة منتصف يناير/كانون الثاني الماضي حين طالب بالإفراج عن فهمي.

video

غريستي مرتاح
يأتي ذلك بعد إطلاق الصحفي الأسترالي الزميل بيتر غريستي الذي أعرب عن ارتياحه البالغ لإطلاق السلطات المصرية سراحه. ووصف ذلك بأنه بمثابة "ميلاد جديد"، لكنه أبدى قلقا على مصير زميليه باهر محمد ومحمد فهمي اللذيْن لا تزال السلطات المصرية تعتقلهما منذ أكثر من أربعمائة يوم.

وقال غريستي إنه أعد نفسه لشهور طويلة قبل إعادة المحاكمة، ولكن إطلاق سراحه هكذا بعد بضع دقائق من إبلاغه "أمر رائع جدا"، وشدد على أنه يتعين تطبيق الشيء نفسه على زميليه الآخرين، فضلا عن عدد من الأشخاص الذين أدينوا مع أربعة آخرين لا علاقة لهم بالقضية.

وقد عبرت أسرة غريستي في مؤتمر صحفي بأستراليا عن ارتياحها لإطلاق سراحه، وأعربت عن تضامنها مع الزميلين محمد وفهمي.

وشكرت العائلة كل من ساهم في الإفراج عنه، وقالت إن عملية إطلاقه تمت بدون شروط مسبقة أو ضغوط، وإنها حرصت على خروجه من مصر في أسرع وقت ممكن.

كما رحب رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت بإطلاق غريستي، قائلا في كلمة أمام نادي الصحافة الوطني إن "الأمة تشعر بارتياح بالغ".

ترحيب أممي
وقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإطلاق السلطات المصرية غريستي، وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك إن أمينها العام رحب بإطلاق سراح غريستي، وإنه يأمل حل قضيتي فهمي ومحمد قريبا أيضا.

وأشار دوجاريك إلى أن "صحفيين آخرين لا يزالان مسجونين في مصر، وآمل تسوية وضعهما أيضا سريعا".

بان رحب بإطلاق غريستي (الأوروبية-أرشيف)

وأكد "أهمية الحفاظ على حرية التعبير في مصر وإيمانه الراسخ بأن التعددية ضرورية لاستقرار البلاد على الأجل الطويل".

إطلاق زميلين
من جهتها، أعربت شبكة الجزيرة عن ارتياحها لإفراج السلطات المصرية عن الزميل غريستي، وقالت في بيان لها إن حملة المطالبة بالإفراج عن صحفييها لن تتوقف إلا بعد الإفراج عن الزميلين المتبقيين.

كما طالبت الشبكة بتبرئة الزملاء الثلاثة من التهم المنسوبة إليهم، وإسقاط جميع التهم الموجهة إلى باقي الزملاء الذين حاكمتهم السلطات المصرية غيابيا.

وكانت السلطات المصرية قد رحلت الزميل غريستي إلى أستراليا بعد أن تم الإفراج عنه بقرار من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ومنذ اعتقال الزملاء الثلاثة مرورا بمحاكمتهم ووصولا إلى الحكم عليهم بالسجن، أكدت شبكة الجزيرة مرارا أن القضية مسيسة، وهو ما أكده أيضا مسؤولون غربيون وجهات حقوقية دولية.

وقضت محكمة مصرية في يونيو/حزيران الماضي على غريستي وفهمي بالسجن سبع سنوات، وعلى محمد بالسجن عشر سنوات بعد اتهامهم بدعم جماعة الإخوان المسلمين، ثم ألغت محكمة النقض في الأول من يناير/كانون الثاني الماضي هذه الأحكام وأمرت بإعادة محاكمتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات