تداول موالون لـتنظيم الدولة الإسلامية إعلانا ترويجيا لإصدار مرئي يرتقب أن يبثه التنظيم في وقت لاحق، وتزامن ذلك مع أنباء عن نقل الأردن مساجين جهاديين حُكم عليهم بالإعدام إلى سجن سواقة جنوب العاصمة عمّان.

وتوقع متداولو إعلان تنظيم الدولة أن يتضمن الإصدار المرئي المعنون بـ "شفاء الصدور" مصير الطيار الأردني معاذ الكساسبة أو تفاصيل عن هجوم سيناء الأخير بمصر الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وموازاة مع ذلك، نقل مراسل الجزيرة نت في عمّان -عن أهالي سجناء جهاديين محكوم عليهم بالإعدام- أن عددا من هؤلاء السجناء نقلوا بشكل مفاجئ إلى سجن سواقة الذي يجري فيه تنفيذ أحكام الإعدام، وأوضح أن من بين السجناء الذين تم نقلهم السلفي الجهادي معمر الجغبير والعراقي زياد الكربولي. وتواصل المراسل مع الحكومة الأردنية لكنها رفضت التعليق على هذه المعلومات.

وأكد والد العراقي زياد الكربولي المحكوم عليه بالإعدام نبأ نقل ولده إلى سجن سواقة، وقال خلال اتصال مع الجزيرة نت "تلقيت اليوم اتصالا هاتفيا من ولدي زياد وأكد لي نقله إلى سجن سواقة".

وأضاف "لقد تفاجئنا بقرار النقل، ولا نعرف ما هو سبب نقله، وليس لدينا علم إن كان نقله مرتبطا بقضية الطيار الأردني المحتجز لدى الدولة الإسلامية".

وفي السياق ذاته، قال شقيق الأردني معمر الجغبير المحكوم عليه بالإعدام أيضا -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- إن أخاه نقل بالأمس إلى سجن سواقة، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

من جهته، أكد القيادي بالتيار السلفي الجهادي محمد الشلبي المعروف بـ"أبو سياف" نبأ نقل عدد من السجناء الجهاديين أمس لسجن سواقة. وقال للجزرة نت إن "من بين المنقولين العراقي زياد الكربولي".

وقد رفضت حكومة الأردن التعليق على قرار نقل السجناء السلفيين لسواقة. ورد الناطق باسم الحكومة الوزير محمد المومني على أسئلة للجزيرة نت بهذا الخصوص بقوله "الحكومة لا تريد التعليق".

ولم تتمكن الجزيرة نت من معرفة ما إذا كانت العراقية ساجدة الريشاوي -المحكوم عليها بالإعدام أيضا والتي يطالب بها تنظيم الدولة- قد تم بالفعل نقلها إلى سجن سواقة. لكن مصدرا بالتيار السلفي قال للجزيرة نت إن "ساجدة ما زالت في سجن جويدة" القريب من عمان.

وانتهت الخميس الماضي، مهلة حددها تنظيم الدولة لإتمام صفقة تبادل الريشاوي مقابل إطلاق الرهينة الياباني لديه كينجي غوتو والحفاظ على حياة الكساسبة، قبل أن يقدِم التنظيم السبت الماضي على ذبح غوتو، وفق تسجيل مصور أصدره، بينما بقي مصير الكساسبة مجهولاً.

وكانت عمّان أعلنت موافقتها مؤخراً على إطلاق الريشاوي مقابل الكساسبة، إلا أنها طالبت تنظيم الدولة بداية بأي إثبات على أن طيارها الأسير "بخير".

وأسر الكساسبة يوم 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد إسقاط طائرته الحربية قرب مدينة الرقة السورية.

المصدر : الجزيرة