أكد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي أنه لا يسعى للعودة إلى موقعه السياسي السابق إلا إذا قرر الشعب ترشيحه، وقال إن الانقسامات الطائفية تضعف الجيش العراقي.

وقال المالكي في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس أمس الاثنين إنه لا يرغب في العودة إلى المنصب الذي شغله لمدة ثماني سنوات، وذلك رغم إطلالاته المتكررة في وسائل الإعلام المحلية وزيارته لإيران قبل أشهر قليلة.

وكان المالكي -الذي يشغل حاليا منصبا شرفيا هو نائب الرئيس العراقي- قد ترك رئاسة الوزراء في أغسطس/آب الماضي بعد أن ألقيت عليه اللائمة في سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من الأراضي العراقية، وتعرض لاتهامات بتنفيذ أجندة طائفية تهمّش السنة والأكراد. وصارع المالكي آنذاك على مدى أسابيع للبقاء في السلطة، لكنه كان قد فقد دعم إيران والولايات المتحدة.

وتعرض المالكي لانتقادات على الفساد وضعف الكفاءة في الجيش العراقي بعد أن عيّن المقربين منه محل القادة السنة الكبار. وعمد رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي -وهو مثل المالكي من حزب الدعوة- في الفترة الأخيرة إلى عزل عدد من الضباط الكبار الذين عينهم المالكي في الجيش ووزارة الداخلية.

لكن المالكي -في سلسلة إطلالاته التلفزيونية الأخيرة- حمل الحكومة الحالية مسؤولية الاضطرابات التي تشهدها البلاد قائلا إنها أخفقت في تحقيق المصالحة. وقال المالكي في مقابلته مع أسوشيتد برس إن الانقسامات الطائفية التي تعم البلاد بوجه عام تضعف الجيش العراقي. وأضاف أن الفساد يمثل مشكلة لكنه ليس السبب الذي يحول دون انتصار الجيش العراقي في قتاله تنظيم الدولة.

وأشار المالكي إلى مليشيات الحشد الشعبي التي نشأت بعد دعوته العراقيين للتطوع لقتال مسلحي تنظيم الدولة الذين سيطروا على الموصل ومناطق أخرى في شمال العراق والمتهمة بتنفيذ موجة جديدة من القتل والعنف الطائفي. وقال إن على الحكومة أن تزيد سيطرتها على الحشد الشعبي، فمع زيادة السيطرة على أفعالها سيمكن تحويلها إلى "حرس وطني" يخدم مستقبل البلاد.

وكان المالكي (65 عاما) قد زار طهران في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والتقى بمرشد الجمهورية علي خامنئي، وهو ما أثار تكهنات بشأن مستقبله السياسي.

المصدر : أسوشيتد برس