هددت القوات المسلحة الأردنية الثلاثاء بالقصاص من قتلة طيارها معاذ الكساسبة الذي أعدمه تنظيم الدولة الإسلامية حرقا، في حين قطع الملك عبد الله الثاني زيارته للولايات المتحدة الأميركية بعد الإعلان عن مقتل الكساسبة.

وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد ممدوح العامري إن "القوات المسلحة تؤكد أن دم الشهيد الطاهر لن يذهب هدرا وأن قصاصها من طواغيت الأرض الذين اغتالوا الشهيد معاذ الكساسبة ومن يشد على أياديهم سيكون انتقاما بحجم مصيبة الأردنيين جميعا".

وأضاف في بيان تلاه على التلفزيون الرسمي أنه "منذ اللحظة الأولى لأسر الطيار الملازم أول معاذ الكساسبة، والقوات المسلحة تساندها أجهزة الدولة كافة تعمل من أجله، غير أن هذه العصابة المجرمة أبت إلا أن تقتله".

بدوره، قال الناطق باسم الحكومة محمد المومني إن تنظيم الدولة "الإرهابي" كان يتلاعب بالمفاوضات "ويسوف قضية الشهيد الكساسبة" خلال الفترة الماضية "لذلك كنا حريصين على أي دليل يظهر سلامة الطيار الكساسبة".

"مصاب جلل"
وفي بيان لها، قالت جماعة الإخوان المسلمين إنها تشارك عشيرة الكساسبة وعائلة الطيار "الكريمة" وأبناء الشعب الأردني "في هذا المصاب الجلل".

معاذ الكساسبة بعيد أسره (الجزيرة)

وأضافت "تلقينا ببالغ الحزن خبر مقتل الكساسبة وإن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن تدين هذا العمل الإجرامي الذي ينتهك حقوق الأسير في الإسلام، كما تدين هذا السلوك الشائن في الانتقام، وتدين جميع أنواع الإرهاب الذي يستحل الدماء ويعتدي على كرامة الإنسان".

من جانب آخر، رفع رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة جلسة نيابية مسائية اليوم كانت مخصصة لسماع ردود الحكومة على أسئلة رقابية، وذلك عقب بث تسجيل مصور يظهر قتل الطيار حرقا.

وذكرت وكالة الأناضول أن رئيس الوزراء عبد الله النسور غادر الجلسة قبيل رفعها بعشر دقائق، مضيفة نقلا عن أحد أفراد عائلة الكساسبة، فضل عدم نشر اسمه، أن رئيس هيئة الأركان المشتركة (الجيش) الفريق أول مشعل محمد الزبن "أبلغنا باستشهاد نجلنا معاذ".

قطع زيارة
في سياق متصل، قال مدير مكتب الجزيرة في عمان حسن الشوبكي إن الملك عبد الله الثاني قطع زيارته للولايات المتحدة بعد الإعلان عن مقتل الكساسبة وعاد إلى المملكة، مشيرا إلى صدمة وغضب كبيرين لدى عائلة الكساسبة.

وقال التلفزيون إن "القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية الملك عبد الله الثاني قطع زيارته إلى الولايات المتحدة وعاد إلى أرض الوطن بعد نبأ استشهاد الطيار الأردني البطل معاذ الكساسبة".

وفي وقت سابق، نشرت مواقع مقربة من التنظيم مقطعا مصورا مدته حوالي 22 دقيقة تحت عنوان "شفاء الصدور" أظهر عملية إعدام الطيار المحتجز لدى تنظيم الدولة منذ 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وظهر الكساسبة (27 عاما) محاطا بعناصر من تنظيم الدولة مدججين بالسلاح، وهو يرتدي بزة برتقالية، قبل أن يتم إدخاله في قفص حديدي، ويشعلوا به النار.

وتعليقا على طريقة الإعدام، نقلت الأناضول عن وزير الأوقاف الأردني قوله إن "الحرق لا يجوز في الإسلام، وما قام به تنظيم الدولة بحرق الطيار الكساسبة يؤكد أنه تنظيم إرهابي، ونهايته قريبة".

المصدر : الجزيرة + وكالات