أفاد مدير مكتب الجزيرة في عمان بأن السلطات الأردنية نفذت حكم الإعدام فجر اليوم الأربعاء على السجينين العراقيين ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي، وذلك بعد ساعات من بث تنظيم الدولة الإسلامية شريطا يظهر فيه إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا.

وقال حسن الشوبكي إن الوقت مبكر على ردود الفعل على هذا الحكم، لأن تنفيذ حكم الإعدام في الريشاوي والكربولي تم قبل قليل في أولى ساعات الفجر.

واعتبر الشوبكي أن إعدام الريشاوي -التي كانت مرشحة للتبادل مع الكساسبة- هو أول رد فعل عملي من قبل الأردن على مقتل الطيار الكساسبة الذي أثار غضبا واسعا في البلاد.

وقال إن من المرتقب أن تكون هناك عمليات إعدام أخرى في الساعات القادمة على محكومين في قضايا إرهابية، مشيرا إلى أن ذلك يأتي في سياق الوعيد الأردني الذي أعقب مقتل الكساسبة.

وكانت مصادر أمنية أردنية ذكرت أن حكم الإعدام على ساجدة الريشاوي ومجموعة من "الجهاديين" سينفذ خلال ساعات، وذلك ردا على إعلان تنظيم الدولة إعدام الكساسبة حرقا.

وكان مراسل الجزيرة نت في عمان نقل قبل ذلك عن أهالي سجناء جهاديين محكوم عليهم بالإعدام أن الأردن رحّلهم إلى سجن سواقة جنوب العاصمة عمّان.

وقال المراسل إن عددا من هؤلاء السجناء نقلوا بشكل مفاجئ إلى سجن سواقة الذي يجري فيه تنفيذ أحكام الإعدام، وأوضح أن من بينهم الكربولي والسلفي الجهادي معمر الجغبير. وتواصل المراسل مع الحكومة الأردنية، لكنها رفضت التعليق على هذه المعلومات.

معاذ الكساسبة بعيد أسره (الجزيرة)

وفي السياق ذاته، قال شقيق الأردني معمر الجغبير المحكوم عليه بالإعدام أيضا -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- إن أخاه نقل أمس إلى سجن سواقة، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

من جهته، أكد القيادي في التيار السلفي الجهادي محمد الشلبي المعروف باسم "أبو سياف"، نبأ نقل عدد من السجناء الجهاديين أمس إلى سجن سواقة.

وكان تسجيل مصور منسوب إلى تنظيم الدولة قد أظهر إعدام الكساسبة حرقا. ونشرت مواقع مقربة من التنظيم تسجيلا مصورا مدته 22 دقيقة تحت عنوان "شفاء الصدور" أظهر عملية إعدام الطيار المحتجز لدى تنظيم الدولة منذ 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وانتهت الخميس الماضي مهلة حددها تنظيم الدولة لإتمام صفقة تبادل الريشاوي مقابل إطلاق الرهينة الياباني لديه كينجي غوتو والحفاظ على حياة الكساسبة، قبل أن يقدِم التنظيم السبت الماضي على ذبح غوتو، وفق تسجيل مصور.

المصدر : الجزيرة