أثار إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة بالحرق وهو حي على يد تنظيم الدولة الإسلامية ردود فعل دولية وعربية وإدانات واسعة من قبل الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية وإنسانية.

فقد أكدت المملكة العربية السعودية مجدداً على عزمها المضي قدما في محاربة هذا الفكر الضال الذي يسعى لتشويه صورة الإسلام السمحة.

بدورها أدانت دولة قطر "بشدة" مقتل الكساسبة حرقا على "يد مجموعة إجرامية"، وشددت وزارة خارجيتها -في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية- على استنكارها لهذه الجريمة البشعة، واعتبرتها "عملاً إجرامياً يتعارض مع مبادئ الدين الإسلامي السمحة، ومع القيم الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية".

وأوضح وزير خارجيتها خالد العطية في تصريحات صحفية أن على الدول توحيد جهودها كافة في الحرب ضد التنظيم.

بدوره أدان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مقتل الكساسبة، مؤكدا في بيان للرئاسة المصرية "مساندة مصر ووقوفها إلى جانب الأردن في هذا الظرف الدقيق، وفي مواجهة تنظيم همجي جبان يُخالف كافة الشرائع السماوية".

تنظيم الدولة احتجز الكساسبة منذ 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي (الجزيرة-أرشيف)

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن الرئيس محمود عباس إدانته لعملية الإعدام، مضيفا "لقد فضحت هذه الجريمة طبيعة الإرهابيين المريضة واللاإنسانية وبعدها كل البعد عن الإسلام السمح".

وعبر لبنان والمغرب والسودان عن إدانتهم لإعدام الكساسبة، واصفين ذلك بالجريمة البشعة، وأعربوا عن تضامنهم مع الأردن حكومة وشعبا.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن عمليات قتل الرهائن والاسرى على يد التنظيم لا تمت بصلة لأي دين أو ثقافة.

دوليا
أدانت كل من الأمم المتحدة وتركيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وإسبانيا واليابان والنرويج مقتل الطيار الأردني، واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عملية إعدام الكساسبة بإحراقه حيا، "عمل مروع".

وأعرب بان -كما قال المتحدث باسمه- عن "تضامنه مع الحكومة والشعب الأردنيين"، وحض على "مضاعفة الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف".

وأكدت الخارجية التركية تضامنها الكامل مع الأردن ومع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب.

من جهتها قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي برناديت ميهان في بيان صادر عن البيت الأبيض "ندين بشدة أفعال داعش، وندعو إلى إطلاق سراح جميع من تأسرهم"، معربة عن "تضامن" بلادها مع حكومة وشعب الأردن.

كما أدان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في بيان صادر عن الرئاسة، ما أسماها عملية "الاغتيال البربرية" التي تعرض لها الكساسبة، وقدم تعازيه لعائلته وللشعب الأردني.

وأعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن مواساته لعائلة الكساسبة، وقال "نحن مصدومون بشكل عميق من مقتل الطيار الأردني على يد جحافل الإرهاب البربرية لتنظيم الدولة، وإذا ثبتت صحة شريط قتله بهذه الصورة البشعة فإن هذا الأمر سيكون خارج إطار قوة التصور البشري".

ومن جهته قال ديديي رايندرز وزير خارجية بلجيكا ونائب رئيس وزرائها إن هذا القتل "مثير للاشمئزاز من قبل جماعة إرهابية".

وأكدت الخارجية الإسبانية أن التنظيم أظهر مرة أخرى مدى عمق انعدام الإنسانية الذي يمكن أن يصل إليه سلوكه. مؤكدة عزمها بذل الجهود من أجل استئصال  هذا التنظيم.

أما وزير الخارجية  الألماني قال إن الأردن يدفع ثمنا باهظاً جراء التزامه الراسخ ضد التنظيم.

وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إن إعدام التنظيم للطيار الأردني فعلة دنيئة ولا تغتفـر.

وقد أدان وزير خارجية النرويج بشدة قتل الطيار الأردني واعتبر الوزير بأن تنظيم الدولة خطر يهدد المنطقة والمجتمع الدولي بأسره.

 وكان تنظيم الدولة أعلن الثلاثاء في تسجيل مصور تناقلته مواقع محسوبة عليه على شبكة الإنترنت، أنه أحرق حيًّا الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة.

وأظهر الشريط المصور ومدته 22 دقيقة تحت عنوان "شفاء الصدور"، عملية إعدام الطيار المحتجز لدى تنظيم الدولة منذ 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وظهر الكساسبة (27 عاما) محاطا بعناصر من تنظيم الدولة مدججين بالسلاح، وهو يرتدي بزة برتقالية، قبل أن يدخلوه في قفص حديدي، ويشعلوا به النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات