نزح مئات المسيحيين الآشوريين السوريين إلى مدينة القامشلي في محافظة الحسكة (شمال شرق البلاد) بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على قراهم في منطقة الخابور بالمحافظة نفسها.

وكشفت "الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان" عن مفاوضات تُجرى حاليا لإطلاق سراح رهائن من الآشوريين السوريين لدى تنظيم الدولة. وقدرت الشبكة عدد الرهائن بنحو مائتين، بينهم نساء وأطفال.

والتقى مراسل الجزيرة مع عدد من العائلات النازحة، فقالت إحدى السيدات إنها وغيرها نزحوا من ديارهم على عجل في ظل تقدم مفاجئ لتنظيم الدولة، وإن الكثير من الرجال بقوا في مناطقهم لمقاتلة التنظيم.

من جانبها، وثقت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان نزوح نحو ستة آلاف شخص إلى مختلف مناطق الحسكة.

وفي الحسكة يعمل الصليب السرياني على تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين، ووفر مساكن مناسبة لإيوائهم. 

من جهته، أكد رئيس المجلس السرياني الوطني بسام إسحاق أن المجلس العسكري السرياني في حالة قتال مع تنظيم الدولة ويقف إلى جانب المسيحيين الآشوريين الذي قوتلوا من قبل التنظيم. 

وقال إسحاق في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية من إسطنبول إن المجلس السرياني العسكري يضم مئات المقاتلين، وإنهم يقومون حسب استطاعتهم بمواجهة تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن قواته قليلة العدد والعتاد مقارنة بالتنظيم، لذلك فإن المجلس يتحالف مع الأكراد والعشائر العربية في المنطقة.

وتأسس المجلس الوطني السرياني (الآشوري) عام 2013 من الشباب السريان في محافظة الحسكة ردا على حملة اختطاف وتهجير السريان والآشوريين وتعدٍ على مناطقهم السكنية، وهو أول جسم مسيحي عسكري منظم وربما الجسم المسيحي العسكري الأوحد في المعارضة السورية.

المصدر : الجزيرة,الألمانية