دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف الليبية إلى عدم إضاعة الفرصة الراهنة للحل السلمي للأزمة في البلاد، في حين أعلن متحدث باسم البرلمان الليبي المنحل أن رئيس المجلس اقترح تكليف اللواء المتقاعد خليفة حفتر قائدا للجيش.

وأكد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا (يونسمل) لا تزال تواصل مشاوراتها العاجلة مع الأطراف الليبية للتأكد من عقد الجولة الجديدة من المحادثات قريبا.

وقالت البعثة الأممية بليبيا، في بيان لها إن "هذا الحوار يهدف إلى الخروج بمقترحات ينبغي أن تحظى بموافقة الأطراف الليبية المعنية ودعم الشعب".

قرار ليبي
وتابعت أن "أي قرار يتخذه المشاركون في الحوار، إن كان يتعلق بآلية ومهام وطريقة تشكيل الحكومة التوافقية، أو الترتيبات الأمنية المتعلقة بوقف إطلاق النار وانسحاب المسلحين من المدن؛ هو قرار ليبي أولا وأخيرا، ويؤخذ بالتوافق بين المشاركين، وهي الآلية المتفق عليها مسبقا، من دون إملاء أو فرض من أي طرف كان".

خليفة حفتر خلال مؤتمر صحفي في بنغازي في مايو/أيار الماضي (الأوروبية)

وكان من المقرر عقد جولة جديدة للحوار الليبي في المغرب اليوم الخميس، قبل أن تصرح مسؤولة أممية الثلاثاء بتأجيل هذه الجولة إلى أجل غير مسمى، موضحة أن التأجيل جاء بعد قرار مجلس النواب المنحل تعليق مشاركته في الحوار.

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان، هما: حكومة عبد الله الثني التي تتخذ من مدينة طبرق (شرق) مقرا لها وهي تابعة للبرلمان المنحل بقرار من المحكمة الدستورية العليا في العاصمة طرابلس، وحكومة عمر الحاسي المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام (انتهت ولايته وعاود الانعقاد)، والتي تتخذ من طرابلس مقرا لها.

تعيين حفتر
من جانب آخر، قال المتحدث باسم البرلمان المنحل فرج هاشم الأربعاء إن رئيس المجلس المنعقد في طبرق اقترح تكليف اللواء المتقاعد خليفة حفتر قائدا للجيش.

وأضاف هاشم لرويترز أن "عقيلة صالح (رئيس البرلمان) أعلن ومن القبة تكليف خليفة حفتر. كل النواب موافقون على خليفة، لكن قرار التعيين ما زال بحاجة إلى توقيع صالح الذي يتمتع بسلطات شبه رئاسية".

يشار إلى أن حفتر الذي اختلف مع العقيد الراحل معمر القذافي في الثمانينيات وانضم عام 2011 إلى الانتفاضة التي أطاحت بحكمه، دمج قواته مع قوات الجيش في الشرق لمحاربة ما يقول إنها جماعات إسلامية، ومن بينها فجر ليبيا.

المصدر : وكالات