هاجم زعيم جماعة أنصار الله (الحوثيين) عبد الملك الحوثي حزب التجمع اليمني للإصلاح واتهمه بالعمالة للخارج، ولعب دور سلبي في إذكاء الصراعات المذهبية والمناطقية والتحالف مع تنظيم القاعدة واستخدام ما وصفها بأساليب قذرة. كما اتهم المملكة العربية السعودية بدعم القاعدة، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالخضوع المطلق للسعودية والولايات المتحدة الأميركية.

وفي كلمة بثتها قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين مساء اليوم الخميس، قال الحوثي إن "المال السعودي الذي يقدم لليمن لا يستفيد منه المواطن اليمني، بل يدفع لقوى محدودة مقابل أن تؤثر سلباً في استقرار البلد". وأضاف أن "السعودية دعمت القاعدة وقوى التخريب التي تلقت معونات".

وواصل الحوثي اتهاماته بالقول إن "هناك تدخلا أميركيا وسعوديا مكشوفا في الشأن الداخلي لليمن"، مضيفاً "أن التدخل السعودي في الشأن الاقتصادي بسبب السخط السعودي من الثورة الشعبية".

وفي كلمته تساءل عبد الملك الحوثي عما تريده بعض القوى والمكونات وعلى رأسها حزب الإصلاح أكثر من الشراكة، مشيرا إلى أن أكثر من ذلك هو "الاستبداد والاستئثار والإقصاء والإلغاء والاستحواذ في ظل هيمنة للخارج يكونون فيها أداة فقط".

واعتبر الحوثي أن حزب الإصلاح ومكونات تابعة له تقف ضد الثورة الشعبية في اليمن وضد مطالب الشعب العادلة على حد وصفه، وأشار إلى استخدامها في ذلك "وسائل وأساليب قذرة وسلبية وسيئة وغير مشرفة ولا إنسانية ولا وطنية ولا أخلاقية ولا إسلامية".

كما اتهم الحوثي حزب الإصلاح بالتعاون والتنسيق والتحالف الواضح والمكشوف على حد وصفه مع تنظيم القاعدة في محافظتي مأرب وشبوة، وفي هذا السياق اعتبر القاعدة "الأداة الاستخباراتية التي تخدم الخارج".

الوتر المذهبي والمناطقي
ولم يقف الحوثي باتهاماته لحزب التجمع اليمني للإصلاح عند هذا الحد، بل اتهمه باللعب على وتر الحساسية المذهبية بين الزيدية والشافعية، وإذكاء الصراعات الطائفية والنعرات المناطقية على حد تعبيره.

ووصف تحرك حزب الإصلاح ومن يتبعه من المكونات بالتحرك الشيطاني لإثارة الضغائن والأحقاد والعداوات والكراهية بين اليمنيين.

وعن مغادرة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من صنعاء إلى عدن -بعدما كانت تحاصره عناصر مسلحة من الحوثيين- اعتبر أن تلك الخطوة تستهدف تغذية النزاعات وتعقيد الأزمة والمشكلة.

خضوع للخارج
واتهم الحوثي هادي بالخضوع المطلق لأميركا والسعودية، مشيرا إلى أن هناك عمالة مكشوفة للخارج، وأن بعض القوى وعلى رأسها الإصلاح تستدعي الخارج للتدخل وكأن اليمن ولاية أميركية أو منطقة سعودية على حد وصفه.

وفي مطلع خطابه أشار الحوثي إلى ما سماه توافق اليمنيين على مسارات واضحة ومحددة لمصلحة البلاد تشمل تشكيل مجلس وطني ومجلس رئاسي وحكومة وحدة وطنية.

وفي أول رد فعل على اتهامات الحوثي قال أحمد المقرمي القيادي في التجمع اليمني للإصلاح باتصال هاتفي مع الجزيرة إن الحوثي يسير على قاعدة رمتني بدائها وانسلت، واعتبر ذلك إسقاطا لما في نفسه وفي جماعته من ممارسات جهوية ومناطقية.

وفي هذا السياق تساءل المقرمي "من الذي فجر المنازل وبيوت المواطنين وفجر المساجد ودور تعليم القرآن؟"، ووصف ما تفعله جماعة الحوثي بالممارسات الطائفية والأعمال العدائية للشعب اليمني باستدعاء التاريخ والحكم الإمامي، لكنه أشار إلى أن الشعب اليمني أذكى من أن تضلله تلك الخطابات.

وأكد سعي الإصلاح لشراكة يمنية واضحة، واعتبر خطاب الحوثي محاولة  لشق الصف الوطني للقوى السياسية لتدمير مشروع التحول الديمقراطي في اليمن.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة