عوض الرجوب-رام الله

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار، فجر اليوم الأربعاء، بمسجد في قرية الجبعة، إلى الغرب من مدينة بيت لحم، في الضفة الغربية. كما خطوا شعارات عنصرية على جدرانه.

وأفاد شهود عيان أن سكان البلدة فوجئوا عند الساعة الرابعة فجرا بدخان يتصاعد من نوافذ المسجد، فهرعوا إليه وسارعوا إلى إطفاء النيران، ثم تبين لهم أن الحريق مفتعل بعد أن وجدوا شعارات عنصرية مكتوبة على جدرانه.

وندد وزير الأوقاف الفلسطيني الشيخ يوسف دعيس بإحراق المسجد، مضيفا أن "الجريمة النكراء تدل بشكل واضح على المدى الذي وصلت له آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين".

ووفق دائرة المساجد بوزارة الأوقاف، فإن مجموع المساجد التي أقدم المستوطنون على حرقها خلال العام الماضي بلغ 13 مسجدا، بينما يعد حرق مسجد الهدى اليوم الأول خلال العام الجاري.

المستوطنون كتبوا شعارات عنصرية على جدران المسجد (مواقع التواصل الاجتماعي)

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن هذه الجريمة اعتداء صارخ على المسلمين ومشاعرهم من خلال الانتهاك المتواصل على هويتهم الحضارية والثقافية.

كما أدان مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين إحراق المسجد، مضيفا أنه تزامن مع ذكرى مجزرة المسجد الإبراهيمي بالخليل، في إشارة إلى قيام مستوطن بقتل ثلاثين فلسطينيا في مثل هذا اليوم من عام 1994.

وأضاف المفتي بأن سلطات الاحتلال أصبحت تجعل من المقدسات الفلسطينية ورقة انتخابية للمتطرفين المستوطنين، ومعتبرا أن الاعتداء على المساجد يأتي ضمن سياسة مبرمجة تهدف لتأجيج الصراع وتظهر مدى الاستهتار بالقيم الدينية والإنسانية للآخرين.

المصدر : الجزيرة