رفض حزب الدعوة برئاسة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي مطالب المكونات السُنية، وذلك بالتزامن مع الذكرى الرابعة لانطلاق الاحتجاجات العارمة على سياسات الحكومة السابقة.

فقد أعلنت كتلة حزب الدعوة بالبرلمان، رفضها مطالب ائتلافي اتحاد القوى العراقية والوطنية (سنة) بحل هيئة المساءلة والعدالة المعنية بملاحقة أعضاء حزب البعث المنحل، داعية إلى سن قانون يجرم هذا الحزب.

وقال رئيس كتلة الدولة خلف عبد الصمد إن الكتلة تتابع بقلق المطالبة بحل هيئة المساءلة والعدالة، محذرا من عودة من وصفهم بسفاكي الدماء، في إشارة إلى أعضاء حزب البعث الذي كان يترأسه الرئيس الراحل صدام حسين.

ويتزامن ذلك مع الذكرى الرابعة للاحتجاجات التي انطلقت يوم 25 فبراير/شباط 2011 وتحولت إلى اعتصامات، ولكن الحكومة استعملت القوة في فض الاحتجاجات والمظاهرات التي نظمت في 15 مدينة عراقية.

وانحصرت مطالب الاحتجاجات في بادئ الأمر بمكافحة الفساد والمفسدين، وإطلاق المعتقلين والمعتقلات من السجون العراقية، وأسفرت تلك الاحتجاجات عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثين شخصا.

وبعد مواجهتها بالقوة، انحسرت الاحتجاجات بالمحافظات الجنوبية وكذلك المحافظات ذات الغالبية السُنية.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الحراك محمد طه حمدون، من أربيل، للجزيرة، أن "الثورة ما زالت قائمة، وأن المكون السُني سيواصل حراكه لتحقيق مطالبه".

وكانت الكتل السُنية قررت، في اجتماع لها الاثنين الماضي، استمرار تعليق حضورها في اجتماعات مجلس النواب لعدم تلبية الحكومة للمطالب التي تقدمت بها خلال الأيام الماضية.

حكومة المالكي واجهت الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011 بالقوة (رويترز)

مطالب السُنة
بدوره، قال النائب عن الكتلة الوطنية التي يرأسها إياد علاوي نائب الرئيس العراقي فؤاد معصوم إن رئيس الوزراء حيدر العبادي أبلغه في الاجتماع الذي عقد معه الأحد الماضي أن بعض المطالب التي قدمت تتطلب موافقة التحالف الوطني الذي ينتمي إليه العبادي.

وتضمنت المطالب التي قدمتها الكتل السٌنية "التزام رئيس الوزراء بتنفيذ وثيقة الاتفاق السياسي بكافة مفرداتها، وإعادة صياغة قانون الحرس الوطني بما يضمن استيعاب مقاتلي العشائر، والالتزام بتسليح العشائر وتقديم الدعم بالسرعة الممكنة، والالتزام بتقديم المجرمين والمنفلتين إلى القضاء بغض النظر عن الغطاء السياسي، إضافة إلى حل هيئة المساءلة والعدالة وإلغاء قانون المساءلة وتحويله إلى ملف قضائي".

وعلّقت الكتل السياسية السُنية حضورها لاجتماعات مجلس النواب إثر تعرض نائب سٌني لمحاولة اختطاف على أيدي مجموعة مسلحة، قتل على إثرها عمه وتسعة من مرافقيه، شمالي بغداد، منذ نحو أسبوعين.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة