كشف رئيس حزب الحرية والعدالة المصري محمد سعد الكتاتني عن أن السلطات المصرية طلبت منه محاولة التشاور للوصول إلى حلٍّ للاحتقان السياسي السائد في البلاد، كما طُلب منه التدخل لقبول الدية من الدولة في ضحايا فض اعتصام رابعة العدوية. جاء ذلك أثناء حضوره اليوم أمام محكمة جنايات القاهرة خلال جلسة من المحاكمة المعروفة إعلاميا بقضية وادي النطرون.

وقال الكتاتني إن المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا المستشار أيمن بدوي حضر إلى سجن طرة، وأوضح له أن الدولة تستطيع أن تدفع أكبر دية ممكنة لفك الاحتقان، وأشار إلى أن المستشار بدوي أبلغه أن أهالي القتلى لن يستطيعوا الحصول على أية تعويضات من الدولة من خلال القضاء، حيث إنه لن يحكم لهم بتعويضات.

لكن الكتاتني رد على المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا أنه غير مختص بقبول الدية من عدمها، "ولو تحدثت فلا بد من إثبات ذلك بمحضر التحقيقات".

ونقلت شبكة رصد أن الكتاتني أكد أمام المحكمة اليوم، أنه تابع التحقيق في كل من قضيتي التخابر واقتحام السجون، وخاصة أمر الإحالة في القضيتين، وبحث عن أي دليل يساند الاتهامات الموجهة إليه دون جدوى.

كما تحدث الكتاتني عن تقرير تقصي الحقائق الأول الصادر بقرار من رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق بتاريخ 9 فبراير/شباط 2011 -أي بعد ما يعرف بـ"موقعة الجمل"- والذي يرأس لجنته المستشار عادل قورة رئيس محكمة النقض، والمقدم في 14 أبريل/نيسان 2011 إلى المستشار عبد المجيد محمود النائب العام الأسبق.

واعتبر رئيس حزب الحرية والعدالة المصري أن التقرير عبارة عن تصور للواقعة التي يحاكمون فيها سواء التخابر أو وادي النطرون، ولا يذكر وجود العناصر الأجنبية من حركة المقاومة الإسلامية حماس أو حزب الله التي تحدث عنها أمر الإحالة وأقوال الشهود في القضيتين.

وطالب الكتاتني بضم هذا التقرير إلى القضية تحت نظر المحكمة لوضعه في الاعتبار، مؤكدًا أن القضية سياسية.

وبحسب شبكة رصد، ختم رئيس حزب الحرية والعدالة المصري حديثه أمام هيئة المحكمة قائلا "أمر الإحالة الصادر ضدي في قضيتي الهروب من السجون والتخابر يذكرني بفيلم قديم للفنان إسماعيل يس، حيث يظهر في الفيلم بشخصيتين، أحدهما كان يسلم نفسه ويهرب نفسه، ويحضر على التخابر مع نفسه"، فعقب القاضي ساخرًا على حديثه: "الفيلم ده كانوا اخوات".

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية