اعتذر أمين التنظيم في الحزب الوطني الديمقراطي المنحل في مصر، أحمد عز، للمصريين. ودعا إلى تحقيق أهداف ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

وفي أكثر من مرة، خلال لقاء تلفزيوني مساء أمس، وجه عز -الذي كان أحد أركان نظام مبارك- اعتذارا للمصريين عن تسببه في الأوضاع التي عاشتها البلاد قبل ثورة 25 يناير، وقال "أعتذر عن كل شيء.. أنا كنت من الأشخاص الذين ثار الشعب المصري عليهم في عام 2011، وبالتالي على الأقل وعلى أضعف الإيمان أعتذر عن هذا الغضب الذي كنت أحد أسبابه".

وأعرب عن دعمه لاحتجاجات 30 يونيو/حزيران 2013 التي أطاحت بالرئيس المعزول محمد مرسي، مؤكدا دعمه للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

ونفى عز مسؤوليته عن تزوير الانتخابات البرلمانية التي تمت عام 2010، كما نفى وجود نية آنذاك لتوريث الحكم إلى جمال مبارك، نجل الرئيس المخلوع.

وقال "لم يكن هناك اجتماع أو إشارة أو كلمة تؤسس للتوريث" مضيفا أن "الرئيس مبارك لم يكن ليتخذ قرارا مثل هذا، وجمال مبارك لم تكن لديه أجندة بمثل هذا".

ونفى عز (56 عاما) أن تكون ثورة يناير "مؤامرة" مشيرا إلى أن هناك أسبابا كثيرة لحدوثها، منها وجود نظام واحد منذ عام 1952 إلى 2010 لم يتغير، وظهور ثورات في المنطقة مثل ثورة تونس، التي اندلعت قبل ثورة مصر بقرابة شهر، وأطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

القضاء برأ أحمد عز (يسار) من التهم التي وجهت له عقب ثورة 25 يناير (أسوشيتد برس)

خوض الانتخابات
وانتقد عز، في أول ظهور إعلامي له منذ ثورة 25 يناير، قرار منعه من الترشح للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في مارس/آذار المقبل، وتساءل "ليه (لماذا) فكرة الإقصاء.. ما نخليها (لنجعلها) منافسة سياسية".

وتابع عز -الذي طعن على قرار استبعاده من الانتخابات- "الإقصاء الآن معناه الإقصاء في المستقبل.. وهل الديمقراطية هي ديمقراطية المنتصر؟". ومضى متسائلا "لماذا قامت الثورة؟ ألم يكن الهدف منها الديمقراطية على الأقل؟". وأضاف "أهداف الثورة لا تتحقق.. ماذا تبقى من الثورة إذن؟".

لكنه أعرب عن "احترامه" لقرار القضاء واللجنة العليا للانتخابات البرلمانية باستبعاده، مرجعا أسباب ترشحه إلى ما سماه "الاهتمام" بدائرته الانتخابية و"اهتمامه الاقتصادي وتنمية بلده من باب خبرته".

وأضاف أنه يريد خوض الانتخابات "ليس لأجل إعادة برلمان سابق أو محاولة استنساخ ماض كان أو من أجل الحصانة". ووعد بأنه إذا سمحت له اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية بالمشاركة، وإذا ما فاز فإنه سيتنازل عن الحصانة التي يمنحها القانون لأعضاء البرلمان.

وكان عز تقدم يوم 8 فبراير/شباط الجاري بأوراق ترشحه للانتخابات بمحافظة المنوفية في دلتا النيل شمالي البلاد، إلا أن اللجنة العليا للانتخابات استبعدته لـ"عدم وجود حساب بنكي له خاص بنفقات حملته والدعاية الانتخابية، وعدم إرفاق إقرار الذمة المالية لإحدى زوجاته ضمن أوراق الترشح والاكتفاء بإقرار الذمة المالية" وهو القرار الذي طعن عليه مؤخرا.

وبرأ القضاء المصري عز من عدة قضايا في تهم تتعلق بـ"الفساد والتربح واستغلال النفوذ والاحتكار" بعد أكثر من ثلاث سنوات قضاها محبوسا احتياطيا على ذمة تلك القضايا.

المصدر : وكالة الأناضول