أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مرسوما بقانون يتعلق بالقواعد المنظمة لقوائم "الكيانات الإرهابية" والإرهابيين لكنه يمنح السلطات صلاحيات واسعة لحظر أي جماعة بتهم تتراوح بين الإضرار بالوحدة الوطنية والإخلال بالنظام العام.

وبموجب هذا القانون الذي يأتي في غياب البرلمان المسؤول عن تشريع القوانين، يحق للحكومة اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي جماعات أو أفراد يشكلون خطرا على الأمن القومي ويشمل ذلك تعطيل المواصلات العامة، في إشارة واضحة للاحتجاجات.
 
ويتضمن القانون مصطلحات فضفاضة لتعريف الكيانات الإرهابية مثل الجماعات التي تضر بالوحدة الوطنية، وتقول جماعات حقوقية إن مثل هذه التعريفات قد تمنح الشرطة -التي تواجه اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات- الضوء الأخضر لسحق المعارضين.

وتشن السلطات حملة صارمة ضد المعارضة الإسلامية والعلمانية والليبرالية على حد سواء منذ انقلاب يوليو/تموز 2013 الذي قاده السيسي عندما كان وزيرا للدفاع وأطاح بالرئيس محمد مرسي، أول رئيس منتخب بعدة الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في العام 2011.

وكان قانون "الكيانات الإرهابية" أثار جدلا كبيرا بعد إجازته من مجلس الوزراء، ففي حين رأى فيه البعض رادعا للإرهاب، عبر آخرون عن أنه قامع للمعارضة ومكمم للأفواه ويحد من الحريات التي اكتسبها المصريون عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

ويوكل القانون الجديد للنيابة العامة مهمة إدراج الكيانات والأفراد على قوائم الإرهاب بعد موافقة إحدى دوائر الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة على طلبها الذي لا بد أن يقترن بتحقيقات ومستندات
تؤيد هذا الطلب.

وينص القانون على حظر أي جماعة تدرج على قائمة الكيانات الإرهابية وكذلك تجميد الأموال الخاصة بها وبأعضائها ومموليها.
 
وعقب انقلاب 3 يوليو/تموز  2013 حظرت الحكومة جماعة الإخوان المسلمين، واتهمها السيسي مرارا منذ توليه الحكم في 2014 أنها تشكل تهديدا للأمن القومي.

ولا يفرق السيسي بين جماعة الإخوان -وهي أقدم جماعة إسلامية في منطقة الشرق الأوسط- والجماعات المتشددة مثل جماعة ولاية سيناء التي تتمركز في شبه جزيرة سيناء وكانت تعرف في السابق باسم أنصار بيت المقدس قبل أن تعلن مبايعتها تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : رويترز