يعقد وزير الدفاع الأميركي الجديد آشتون كارتر، اليوم الاثنين، في الكويت اجتماعا استثنائيا لكبار قادة الجيش والدبلوماسيين الأميركيين. ويهدف الاجتماع إلى بحث تطورات المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. ويأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه الجهود العسكرية الأميركية للتصدي لذلك التنظيم عقبات كبيرة في كل من العراق وسوريا.

ووصل كارتر إلى الكويت مساء أمس الأحد قادما من أفغانستان حيث سيترأس اجتماعا يضم العشرات من كبار القادة العسكريين والدبلوماسيين في قاعدة عريفجان الأميركية. ومن المتوقع أن يقدم خلال الاجتماع الذي يستمر ست ساعات تقريرا يحدد فيه مدى أهمية تدخل القوات الأميركية في معارك داخل العراق، لا سيما في ظل تصريحات عن عملية عسكرية وشيكة خلال الشهرين القادمين لاسترداد مدينة الموصل من قبضة تنظيم الدولة.

ويأمل كارتر -الذي أدى اليمين الثلاثاء الماضي ليصبح رابع وزير للدفاع في عهد الرئيس باراك أوباما- أن تساعد محادثاته في الكويت في تقييم الحرب على تنظيم الدولة التي ورثها عن سلفه. وقال قبل توجهه إلى الكويت إنه دعا الى هذا الاجتماع "في محاولة لاستعراض الوضع في العراق وسوريا وفي المنطقة عموما" ووصف التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة بأنه مشكلة إقليمية.

واختار وزير الدفاع الأميركي أفغانستان في أول زيارة له للخارج منذ أن منحه مجلس الشيوخ الثقة بداية فبراير/شباط، لكنه لن يزور العراق في جولته الحالية، إلا أنه أكد تطلعه لزيارته "قريبا" للقاء العسكريين الأميركيين المكلفين خصوصا بتدريب الجيش العراقي.

ومن بين المشاركين في اجتماع الكويت مسؤول الحملة على تنظيم الدولة الجنرال جايمس تيري، والمبعوث الخاص للرئيس أوباما إلى التحالف الدولي جون ألين، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا دانييل روبنشتاين، وسفراء الولايات المتحدة لدى عدة دول منها السعودية والأردن، وفق ما أفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) جون كيربي.

ويأتي الاجتماع العسكري والدبلوماسي الأميركي في الكويت، وسط جدل عنيف داخل الولايات المتحدة بشأن الإستراتيجية الأميركية التي يقول منتقدو أوباما من الجمهوريين إنها محدودة عسكريا بدرجة لا تكفل لها النجاح.

وفي هذا السياق، أكد مسؤول كبير بالبنتاغون يسافر مع كارتر أن الاجتماع وسيلة لجمع المعلومات وليس علامة على قلقه بشأن الإستراتيجية أو مقدمة لإصلاحها. وأضاف أن الأمر يتعلق ببحث الوسائل العسكرية والدبلوماسية للتصدي له ودراسة "معنى مبايعة تنظيم الدولة من بعض الجماعات في ليبيا ومصر وأفغانستان" وبحث جهود حكومة بغداد للتحالف مع السنة في العراق.

ويقتصر دور القوات الأميركية البرية بالعراق على تقديم  المشورة والتدريب للقوات المحلية، وتتركز الجهود العسكرية للولايات المتحدة على حملة القصف الجوي التي ينفذها تحالف بقيادتها ضد أهداف تنظيم الدولة في سوريا والعراق.

كما تستعد وزارة الدفاع الأميركية لبدء تدريب مقاتلين من المعارضة السورية المسلحة الشهر القادم في مواقع خارج سوريا، حيث وقعت الولايات المتحدة وتركيا اتفاقا بهذا الخصوص مؤخرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات