قضت محكمة مصرية اليوم بعدم الاختصاص في نظر دعوى تطالب باعتبار الجماعة الإسلامية والجبهة السلفية -المعارضتين- "منظمتين إرهابيتين"، ورفضت نظر الدعويين، بحسب مصدر قضائي.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر فضل عدم الكشف عن هويته، أن محكمة الأمور المستعجلة في الإسكندرية قضت اليوم بعدم الاختصاص في نظر دعوى تطالب باعتبار الجماعة الإسلامية، المعارضة للسلطات "منظمة إرهابية"، وعدم قبول الدعوى.

وكان طارق محمود، الأمين العام لائتلاف دعم صندوق "تحيا مصر" تقدم بدعوى تطالب باعتبار الجماعة الإسلامية جماعة إرهابية، "لسابق وقائعها التي اتسمت بالإرهاب، ومنها ما وقع في 6 أكتوبر/تشرين الأول 1981، عندما اغتالت الرئيس الأسبق أنور السادات، وما حدث بعد ذلك من مهاجمة مراكز شرطية وسياح ومصالح حكومية".

ونشأت الجماعة الإسلامية في مصر أوائل سبعينيات القرن الماضي، وهي تدعو إلى الجهاد لإقامة الدولة والخلافة الإسلامية، وانتشرت بشكل كبير في محافظات الصعيد قبل أن يتم القبض على أغلب منتسبيها ووضعهم في السجون لسنوات. وشهدت الجماعة مراجعات فكرية نبذ فيها أعضاؤها "العنف".

الجبهة السلفية
كما قررت المحكمة نفسها اليوم عدم اختصاصها بنظر دعوى تطالب باعتبار الجبهة السلفية "منظمة إرهابية". وبحسب مقيم الدعوى طارق محمود، فإن الجبهة "أصدرت بيانات تشتمل على كلمات تحريضية تحث فيها شباب الجماعات الإرهابية المتطرفة على الانقلاب على الجيش المصري وقتل جنوده وقلب نظام الحكم في الدولة".

وتعرف "الجبهة السلفية" نفسها على أنها رابطة تضم عدة رموز إسلامية وسلفية مستقلة، كما تضم عدة تكتلات دعوية من الاتجاه نفسه ينتمون إلى محافظات مختلفة في مصر، علما أنها إحدى المكونات التي انفصلت عن "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي.

وكانت الجبهة السلفية دعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى ما أسمته "انتفاضة الشباب المسلم"، للمطالبة بـ"فرض الهوية الإسلامية دون تمويه، ورفض الهيمنة على القرارات السياسية والاقتصادية"، وهي مظاهرات شهدت سقوط ستة قتلى بينهم عسكريان وعشرات المصابين، بحسب السلطات.

وتنظر محاكم "الأمور المستعجلة" في مصر القضايا العاجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت، ويمكن الطعن على أحكام هذه المحاكم أمام محكمة "استئناف الأمور المستعجلة" خلال 15 يوما من صدور الحكم.

المصدر : وكالة الأناضول