تبدأ غدا الثلاثاء حملة الانتخابات الرئاسية والتشريعية في السودان التي يتنافس فيها حزب المؤتمر الوطني الحاكم مع عدد من الأحزاب، فيما تقاطعها أحزاب أخرى على رأسها حزب الأمة القومي بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي.

ويخوض الرئيس عمر البشير الانتخابات الرئاسية مرشحا عن الحزب الحاكم في مواجهة 14 مرشحا آخرين تبدو حظوظهم في الفوز ضعيفة.

ويعقد حزب المؤتمر الوطني برئاسة البشير صباح الثلاثاء أول تجمع انتخابي له في الخرطوم. وليس من المتوقع أن يعقد المرشحون المنافسون له -حسب المفوضية القومية للانتخابات- أي لقاءات كبيرة أو أن يشكلوا منافسة حقيقية للبشير. 

ويبدأ الاقتراع في عموم السودان يوم الاثنين الموافق 13 أبريل/نيسان المقبل ويستمر حتى الأربعاء 15 منه، على أن تبدأ عملية فرز الأصوات يوم الخميس.

وقال رئيس المفوضية مختار الأصم إن هناك 7133 مركزا انتخابيا منتشرا في كل ولايات البلاد إلى جانب 11 ألف لجنة انتخابية.

وأوضحت المفوضية أن عدد الأسماء المسجلة على القوائم الانتخابية هو 13 مليونا و600 ألف شخص من أصل تعداد سكاني يقدر بنحو 35 مليون نسمة.

غير أنه ليس من المعروف كم عدد الأشخاص الذين سيتوجهون فعلا إلى صناديق الاقتراع، إذ دعت أبرز أحزاب المعارضة إلى مقاطعة الانتخابات كما حصل في 2010.

واتجهت المعارضة نحو مزيد من الوحدة استعدادا لاقتراع 13 أبريل/نيسان ووقعت في ديسمبر/كانون الأول اتفاقا بعنوان "نداء السودان" للمطالبة بتشكيل حكومة انتقالية تضمن تنظيم انتخابات غير منحازة.

وقالت رباح المهدي ابنة زعيم حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي، "لسنا نقول إننا لا نريد أن يشارك أحد في الانتخابات، بل أن نفسح المجال أمام الذين يريدون أن يقولوا لا".

وتأتي الانتخابات هذه المرة في غمرة قيود على حرية الصحافة، كان آخرها قبل أيام عندما أقدم جهاز الأمن والاستخبارات الوطني على مصادرة نسخ 18 صحيفة يومي 16 و18 فبراير/شباط الجاري.

ورأت منظمة "مراسلون بلا حدود" أن هذه العمليات "ربما تتزايد" مع اقتراب موعد الانتخابات، مشيرة إلى أن "الحكومة تريد قمع أي منشورات يمكن أن تؤدي إلى نقاش".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية