وعد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قادة الكتل السياسية السنية بأن حكومته ستستمر في الإصلاحات السياسية, في حين تبحث القوى السنية اليوم الاثنين هل ستواصل أم لا تعليق أعمالها في الحكومة والبرلمان.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس البرلمان سليم الجبوري إن العبادي التقى ممثلي القوى السياسية المنضوية في اتحاد القوى العراقية.

وأضاف البيان أن العبادي أكد خلال اللقاء على الإسراع في تنفيذ الإصلاحات السياسية وإنجاح العملية السياسية, والمحافظة على هيبة الدولة ومؤسساتها.

وأثار اغتيال الشيخ قاسم سويدان، وهو زعيم عشائري سني، ومرافقين له في بغداد منتصف هذا الشهر, وقتل عشرات من السنة في محافظتي ديالى والبصرة في الأسابيع القليلة الماضية, غضب الكتل السنية التي أعلنت تعليق مشاركتها في البرلمان.

وتطالب هذه الكتل بتنفيذ اتفاق سياسي تشكلت على أساسه حكومة العبادي في سبتمبر/أيلول الماضي, وتشمل مطالبها تحقيق توازن في مؤسسات الدولة, وإلغاء قوانين تصفها بالظالمة مثل قانون المساءلة (اجتثاث البعث) ومواد قانون من مكافحة "الإرهاب".

وتشمل تلك المطالب نزع سلاح المليشيات, ووقف التغيير السكاني في بعض المحافظات, والإسراع بتقديم الدعم لمقاتلي العشائر في محافظات يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء منها.

وقال العبادي، في لقاء جمعه بممثلي أبرز الكتل البرلمانية السنية، إنه مع تنفيذ كافة ما تضمنته ورقة الاتفاق السياسي, مضيفا أن إقرار القوانين بحاجة لتوافق سياسي. وقال أيضا إن حكومته ستواجه الجرائم التي تستهدف الوحدة الوطنية, في إشارة إلى أعمال القتل التي ترتكبها مليشيات ضد السنة. 

من جهتها, أصدرت القوى السنية التي شاركت بالاجتماع بيانا قالت فيه إن تعليق حضورها في مجلسي الوزراء والنواب لا يستهدف الحكومة, وإن غايتها الإصلاح والحفاظ على هيبة الدولة وتحقيق المصالحة الوطنية.

وتجتمع القوى السنية في وقت لاحق اليوم للنظر في قرار تعليق مشاركتها في الحكومة والبرلمان، في ضوء اجتماعها مع العبادي.‎

المصدر : وكالة الأناضول