يواصل الموظفون الحكوميون في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق مظاهراتهم لليوم الخامس على التوالي، وذلك تنديدا بتوقف حكومة الإقليم عن دفع رواتب موظفي عدد من الوزارات بسبب الأزمة المالية التي يمر بها الإقليم منذ أشهر. يأتي ذلك بالتزامن مع إضراب المعلمين عن العمل إلى حين صرف رواتبهم.

وردد المحتجون في اعتصام مدينة السليمانية شعارات تعبر عن السخط والغضب تجاه تأخر صرف رواتبهم منذ أكثر من ثلاثة أشهر، كما أكد بعض المدرسين لمراسلة الجزيرة أنهم سيواصلون إضرابهم بسبب تقاعس حكومة الإقليم عن دفع رواتبهم.

وقال مسؤول منظمة الشكوى والمراقبة شفان زنكنة إن متطلبات المواطنين هي تحصيل رواتبهم عبر الضغط على حكومة الإقليم لتضغط بدورها على الحكومة الاتحادية في بغداد وتسارع إلى "إرسال حصة الإقليم"، مضيفا "وفي حال عجزها عن ذلك فعلى الحكومة الكردية اتخاذ قرارها الأخير".

أما عضو مجلس المحافظة ريكوت ذكي فقال إن الحكومة في بغداد لم ترسل إلا ما يكفي لصرف رواتب شهر واحد للموظفين، في الوقت الذي يحتاج فيه الإقليم إلى 850 مليار دينار كرواتب للموظفين شهرياً.

ويعزو مسؤولون عجز الإقليم عن صرف رواتب الموظفين إلى المشاكل العالقة بين الحكومتين المركزية والإقليمية حول إدارة عائدات الصادرات النفطية من حقول كردستان العراق وحقل كركوك، وعدم دفع حصة الإقليم من الميزانية العامة.

وفي ظل غياب دور فاعل لأحزب المعارضة الكردية في الضغط على الحكومة لحل الأزمة، يحاول الناشطون في منظمات المجتمع المدني والصحفيون لفت الأنظار للأزمة المتفاقمة وحث سلطات الإقليم على إيجاد حلول لها، كما يقول ناشطون.

وقد أدت المظاهرات المتواصلة منذ خمسة أيام إلى توقف الدراسة في معظم مدارس السليمانية، وسط مخاوف من اتساع دائرة المظاهرات لتشمل محافظات ومدنا أخرى في الإقليم. وكان المتظاهرون قد قطعوا أمس الطريق الرئيسي وسط السليمانية مع إعلان نقابة المعلمين في المدينة مواصلة التظاهر ووقف العمل إلى حين صرف مستحقاتهم من الرواتب.

المصدر : الجزيرة