قال مسؤول ليبي إن اتفاقا جرى بين المجلسين البلديين لمدينتي مصراتة والزنتان يقضي ببدء إجراءات "تجميد القتال" في المنطقة الغربية، في حين تستعد قوات تتبع المؤتمر الوطني العام لشن هجوم على مواقع لجماعات مسلحة "متشددة" في سرت (غرب).

وأكد رئيس بلدية منطقة الأصابعة (40 كلم غرب العاصمة الليبية طرابلس) سعد الشرتاع أن اجتماعا موسعا بين الطرفين جرى ببلدة الأصابعة مساء أمس السبت أفرز اتفاقا ببدء إجراءات حقيقية لتجميد القتال في المنطقة الغربية، يبدأ بفتح المعابر لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية للمناطق في الجبل الغربي وتبادل الأسرى بين الطرفين بإشراف المجلس البلدي بالأصابعة.

وأوضح أن جلسات أخرى ستشهدها المدينة لمناقشة "ضمانات يعطيها الطرفان تضمن عدم خرق الاتفاق"، مشيرا إلى أن جلسات اليوم والغد ستضم قادة ميدانيين من جبهات القتال في المنطقة الغربية.

وأعرب الشرتاع عن رغبة الطرفين في "إنهاء القتال وطرح مشروع مصالحة شاملة في غرب ليبيا" تنهي القتال المستعر منذ شهر أغسطس/آب الماضي، لكنه لم يحدد موعدا لبدء خطوات تجميد القتال، كما لم تصدر أي تصريحات رسمية عن السلطات المحلية بالمدينتين بشأن تلك الجلسات حتى ظهر الأحد.

وتعتبر مدينتا الزنتان ومصراتة من أكبر مدن غربي ليبيا المشاركة في الصراع الثنائي الدائر في البلاد، حيث توالي الأولى رئاسة الأركان المعينة من مجلس النواب المنحل، في حين تساند الثانية العمليات التي تقوم بها قوات فجر ليبيا الموالية للمؤتمر الوطني العام.

هجوم سرت
من جهة أخرى بدأ سكان بمدينة سرت الليبية عملية نزوح من المدينة وسط أنباء عن محاصرة قوات تتبع المؤتمر الوطني العام للمدينة تمهيدا لاستعادتها من قبضة جماعات مسلحة تنسب نفسها لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال أحد سكان المدينة -وصل الأحد مدينة مصراتة نازحا- لوكالة لأناضول إن الكثير من الأسر وصلت إلى مصراتة بالفعل وطلبت من الأهالي إعداد مخيمات لاستقبال النازحين، مؤكدا أنه شاهد أثناء وصوله مدخل المدينة الغربي أرتالا من السيارات المسلحة والدبابات تتمركز على المدخل وفرقا أخرى تسهل عملية مرور النازحين إلى خارج المدينة.

من جانبه أوضح عضو المجلس البلدي بسرت عبد المجيد فريج للأناضول أن سبب تأخر الهجوم لاستعادة المدينة هو الاطمئنان على خلو الأحياء التي سيطرت عليها "العناصر المتشددة" بوسط المدينة من سكانها.

وقال إن المجلس أعطى صباح أمس السبت مهلة 24 ساعة للأهالي لإخلاء الأحياء القريبة من تمركزات العناصر المتشددة وخصوصا القريبة من المقار الحكومية والجامعة.

ويأتي ذلك بعد يوم من تصريحات محمد الحصان آمر الكتيبة 166 العسكرية، المكلفة من المؤتمر الوطني الليبي العام بطرابلس (البرلمان السابق الذي عاود عقد جلساته) باستعادة السيطرة على مدينة سرت، قال فيها إن قواته بدأت التمركز على مداخل المدينة لاستعادتها من "المتشددين".

المصدر : وكالة الأناضول