عوض الرجوب-الخليل

أعلنت منظمات فلسطينية تعنى بشؤون الأسرى أن عددا من سجون الاحتلال تشهد توترا ملحوظا، مؤكدة اعتزامها اتخاذ خطوات تصعيدية جديدة الشهر المقبل.

فقد أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن كافة الأسرى في سجون الاحتلال قرروا الشروع في خطوات قد تصل إلى الإضراب عن الطعام ابتداءً من 10 مارس/آذار المقبل.

وأشارت الهيئة إلى أن هناك إجماعا بين الأسرى على هذه الخطوات للمطالبة بتحسين شروط الحياة الإنسانية والمعيشية بالنسبة لهم، ووقف الإجراءات التعسفية والقمعية بحقهم، وعلى رأسها وقف العزل الانفرادي والاعتقال الإداري والعقوبات الجماعية والفردية وغيرها.

من جهة أخرى ذكرت الهيئة في بيان منفصل أن عددا من الأسرى في سجني عوفر وعسقلان يعانون من أمراض دون تلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

ونقلت في بيان لها عن محاميها رامي العلم أن بعض أسرى عسقلان يعانون من مشاكل في الكلى والقلب، بينما نقلت عن محاميها معتز شقيرات أن عددا من أسرى سجن عوفر غرب رام الله يعانون من الإصابات قبيل اعتقالهم، دون تمكينهم من مواصلة العلاج داخل السجون.

اعتقال وعزل
من جهته قال نادي الأسير الفلسطيني إن أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجن ريمون قرروا إعادة وجبات الطعام الثلاث اليوم الأحد، في خطوة احتجاجية على عمليات النقل التعسفية التي تجريها إدارة مصلحة السجون بحق قياداتها.

وذكر النادي في بيان له أن قوات من وحدات قمع السجون اقتحمت القسم "4" من سجن ريمون فجر الأحد وفتشت غرف الأسرى.

وأكد المصدر من جهة أخرى أن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر اعتقال إدارية بحق 26 أسيراً، بينهم 24 تم تجديد اعتقالهم للمرة الثانية والثالثة، في حين أمضى بعضهم سنوات في الاعتقال الإداري.

وأضاف أن مصلحة السجون تستمر في عزل الأسيرين إسماعيل أبو شادوف ويعقوب قادري منذ ثمانية شهور، وأنهما يعانيان من أوضاع صعبة جراء استمرار العزل.

من جهته طالب مركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" بتحرك جاد وفاعل لوقف انتهاكات الاحتلال، وعدم الاكتفاء بإصدار التقارير التي تدين الاحتلال فقط.
 
وشدد مدير المركز فؤاد الخفش في بيان صحفي على وجوب أن يتحول رد المنظمة إلى إجراء عقابي ضد الاحتلال "الذي يمارس التنكيل بالأطفال بشكل ممنهج".

ووُصف التقرير الصادر عن المنظمة أمس السبت والذي أكدت فيه أن سلطات الاحتلال استمرت في إساءة معاملة الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في سجونها، بأنه "مهني وموضوعي وواقعي".

وأكد التقرير أن الأدلة التي جمعتها الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال-فرع فلسطين خلال العام 2014 تظهر أن أكثر من ثلاثة أرباع الأطفال الفلسطينيين المحتجزين تعرضوا لشكل من أشكال العنف الجسدي بين فترة اعتقالهم واستجوابهم، ونصفهم تعرض للتفتيش العاري، وفي 93% من الحالات حرم الأطفال من الحصول على المشورة القانونية.

المصدر : الجزيرة