قالت مصادر للجزيرة إن المبعوث الدولي إلى اليمن جمال بن عمر طلب استئناف جلسات الحوار بين الفرقاء السياسيين اليمنيين، ولكن الرئيس عبد ربه منصور هادي اشترط نقلها إلى مكان آمن خارج صنعاء، وسط تأييد شعبي وسياسي له.

وكانت القوى السياسية قد رفعت جلسات الحوار أمس السبت عقب تأكيد وصول هادي إلى عدن بعدما تمكن من الإفلات من الإقامة الجبرية التي فرضها عليه الحوثيون قبل أسابيع. وقد اشترط الرئيس اليمني نقل جلسات الحوار إلى مكان آمن خارج صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.

من جانبه أكد محافظ عدن عبد العزيز بن حبتور في تصريحات للجزيرة أن هادي سيواصل أنشطته السياسية وإدارة شؤون البلد خلال الفترة القادمة انطلاقا من عدن، حيث سيلتقي البعثات الأجنبية التي طلبت مقابلته.

وكان هادي -الذي سبق له أن قدم استقالته من منصبه ولم يبت فيها البرلمان- قد أعلن أمس السبت في بيان تمسكه بشرعيته رئيسا للبلاد.

وأكد هادي -في أول بيان صادر عنه عقب مغادرته صنعاء متخفيا إلى عدن- تمسكه بالعملية السياسية المستندة إلى المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية لإخراج البلاد من أزمتها السياسية، وأكد التزامه بمخرجات الحوار الوطني الشامل ومسودة الدستور لليمن الاتحادي الجديد.

video

دعم شعبي وسياسي
وفي هذا السياق، أكدت قوى سياسية وشعبية دعمها للرئيس هادي الذي عقد اليوم الأحد اجتماعا مع قادة المحافظات الجنوبية.

فمن جانبه أكد محافظ عدن أن الشرعية الوحيدة في اليمن هي للرئيس هادي ولمجلس النواب، وهو ما شدد عليه محافظ شبوة الذي أعرب عن تمسكه بالشرعية التي منحها الشعب لهادي في فبراير/شباط 2012.

من جهتها أعلنت الكتلة البرلمانية للمحافظات الجنوبية أن وصول هادي إلى عدن كان بمنزلة إلغاءٍ لاستقالته، وجددت موقفها المقاطع لجلسات مجلس النواب إلى حين عودة الأوضاع إلى ما قبل سيطرة الحوثيين على صنعاء يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

وطالبت الكتلة جماعة الحوثي "بالتراجع عن الخطوات التي أقدمت عليها دون قيد أو شرط"، والإفراج عن رئيس الوزراء خالد بحاح والوزراء والناشطين المناهضين لها، منددة "بالأفعال والممارسات الحوثية من قمع المظاهرات واعتقال الناشطين المشاركين فيها". 

وفي محافظة الجوف أعلنت اللجنة الأمنية تأييدها لكل ما يصدر عن الرئيس هادي من أوامر تتعلق بالموقف الأمني للمحافظة، وكذلك ما يتعلق بأمن اليمن عموما. 

كما أعلن حزب الرشاد السلفي تأييده الكامل لشرعية الرئيس هادي الدستورية، وجدد رفضه للحوار تحت التهديد، داعيا إلى حوار جاد بعيدا عن سلطة المليشيات.

وطالبت حركة "رفض" الشبابية الرئيس هادي بالعمل على استعادة مؤسسات الدولة وإخراج المليشيات المسلحة من العاصمة صنعاء والمحافظات اليمنية الأخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات